علي طريقة سارة نهرب من دنياكم إلي واقعً نُريده .. !

علي طريقة سارة نهرب من دنياكم إلي واقعً نُريده .. !

    بقلم : محمد سعد
    سارة عالم خيالي سينمائي لا أبالغ حينما أصفهُ بالإبداع وكيف جعلنا نتجول داخل طرقات سينما وفن حقيقي يبتعد عن التفاهة والتطبيع ودون الدخول في تفاصيل فإننا إفتدقنا إلي مثل هذا الفن اليوم .

    يحدث أن نتخلي عن الواقع الحقيقي ونذهب إلي عالم الخيال تاركين كل الكوارث التي تؤذي إحساسنا وتفقدنا المتعة في الشعور بكل جميل تحول إلي قبحٍ برضًا تام من الجميع ، تلك الكوارث التي أطاحت بالكثير والتي ستودي بنا إلي ما لا يُحمل عُقباه .
    رأيتُ في خيالٍ دون خيال كاتب محتوي "سارة" أنها أغلقت عيناها في متعةٍ عن واقع تخلي عن مبادئه وأسمي معاني الإنسانية فيه وصورناهُ بالغابة ونحاول الصراع فيه لأشياءً أخجل من ذكرها مرةً أخري !

    هربت سارة ومعها من الواقع ما تحبهُ وما تخاف أن تفقده وأحاطت ما تحبهُ بسورٍ داخل عقلها ، حملت معها الإنسانية والحرية والوطن ، وعروسةً كلُعبةٍ تستمع بها بجمال طفولتها ، طفولتها التي إختفت لغباء واقعها الغاشم . مثلنا نحن حينما نقرر أن نرحل عن هذا العالم لنعيش ظل أحلامنا وصدق نفوسنا بل نعيشُ مع أحباب قلوبنا هناك ، كما نعيش بصمت مع صيحات نفوسنا التي لا يُسمع صدي صوتً لها سوي دواخلنا ، دواخلنا التي تئن لأشياءً يَصعب نُطقها الآن .

    ومثلنا نحن حينما نقرر الصمت وأن ندواي به تلك الجروح التي جُنيت لواقع أليم ، كينونة الهروب الآمن عن الواقع الأليم الذي فقد المجتمع فيه إنسانيتهِ وعُرف بالقهر والظلم والنفاق ، نهرب إلي أحلام نَسعد بوجودها وحياةً أفضل بأحبابٍ سرقتهم منّا الحياة .
    نغمض العيون ونسرح في عالم سارة ونسمع ونَحسُ بوجودهم جميعًا دون أن يشعروا بذلك ويلفت إنتباه عقولنا موسيقي وعطر إرتبط بهم ونحزن لفراقهم .
    وليتهم إرتضوا بذلك بل حكموا علينا بعدم المبالاة لإبتسامة خرجت وقت الهروب وليتهم يعرفون أن تلك الإبستامة التي خرجت من عالم الهروب كانت لذكري كانت هناك مع أحدهم أو حتي لنسعدهم وقت غيابنا عن واقعهم ، وذِد أنهم ظنوا أن قشور الأشياء التي تخرج من أفواهنا أن تلك هي حياتنا حقًا !

    الحقيقة أننا نهرب من هذا الضجيج الذي يؤلمنا نفسيًا وبدنيًا وأكثر ما يؤلمنا فيه إستنساخ أُناسهِ وتزيفهم ، يؤلمنا كم النفاق الظاهر أو حتي المختفي بقناع العفة والفضيلة . نبتعد عن واقع لا نجيد تفاصيله ونجد هناك الأحلام والأماني والأحبة ووطن يكتنف الجميع دون تميز ومواطنين يعرفون قدر الوطن .

    ما هَربنا يا سادة إلا لأننا لا نُجيدَ العيش مع ذلك الواقع فرجاءً دعونا وخيالنا مع عالم يُشكله خيالنا ونحيط علي أسباب وجودنا فيه بستار الصمت ونختفي من دنياكم هذه التي لا تقدر الإنسان ولا ترحم الضعيف والتي أصبحت الصفات الطيبة فيها محل جدل ونقاش .. دعونا في دُنيا خيالينا بهدوءٍ تام !
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق