حكومة ب "ربع جنيه"

حكومة ب "ربع جنيه"

    فى أحلك الأوقات وأشد الأزمات التى تحاول فيها سفينة الوطن الحائرة أن تشق طريقها وسط تلاطم الأمواج العاتية والتيارات الهادرة .. تأتى رياح حكومتنا العجيبة بما لا تشتهى الملايين لتلامس المحظور بترميم باهت فى ثقوب الإصلاح بانخفاض تاريخي لا يبارح خيال المصريين فى أسعار الوقود ب"ربع جنيه" مرة واحدة .. نعم ياساااااادة 25 قرش صاغ .. لتهز فينا شيئا ما وترفع من سقف الإحباطات والانكسارات والأحلام الضائعة وفقدان الأمل .. فحتى الآن لم أتماسك عقليا بعدما تناهى إلى مسامعى نبأ هذا الانخفاض المخيب للآمال التى لا زالت مصر كلها بقلوبها وضروعها وزرعها ونيلها وهرمها تحاول الوصول لفهم مقنع لطبيعة هذا القرار الذى مازال يخترق الأذن ويبعث على الدهشة والصدمة معا.
    وسؤال الساعة الذى يفجر مليون علامة استفهام ويؤرق كل مواطن ولا يعلمه أحد هل هذا تطور للأمام أم خطوة هائلة للوراء ؟!

    وبعيدا عن "الفذلكات" اللفظية أو الاجتهادات الفكرية أنادى صادقا أن الشعب لا يريد مثل هذه السياسات البالية التى ستجعل الأجيال القادمة يبصقون علينا ويضربوننا بالنعااااال .. بل يريد مواطنة حقيقية يستطيع من خلالها المواطن أن يحصل على حقه فى المسكن والمآكل والملبس وفى العلاج وفى التعليم واحترام حريته وكرامته وآدميته كإنسان يشعر بحياة آمنة .. كما يريد مرتبا معقولا فالمرتب الذى تدفعه الدولة هو نوع من التسكين الاجتماعى وليس مقابل جهد , وكمنحة اجتماعية وعلاوة غلاء.. فأحلام البسطاء مثلهم بسيطة .. شديدة التواضع لا تتجاوز الحدود الدنيا للاحتياجات الضرورية للإنسان.

    وبعد أن تمخض الجبل فولد فأرا وتمخضت الحكومة التى تعود ببلادنا إلى الخلف قرونا من الزمان فولدت فأرا ميتا أليس حريا بنا أن نهمس فى أذن عمنا "مدبولى" قائلين مرددين : العب غيرها "يادرش" فالشعب بات ناضجا بما يكفى .. فثمن بقائك فى منصبك يجب ألا يتحمله المواطن الغلبان الذى يدفع الثمن الباهظ دائما بعد أن سقط منذ سنين من حسابات المسئولين .. فالثوب لم يعد به مكان للترقيع ووجب تغييره بأكمله حتى تحيا مصر على نظافة.
    لا يتوفر وصف للصورة.
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق