ولد الهدي...المستشار عادل رفاعي

ولد الهدي...المستشار عادل رفاعي
     عطفا علي ماتقدم فقد دلفنا في المقالات المنصرمه الي واحه غناء وارفه الظلال واقتطفنا من ثمارها اراء فلاسفه الغرب وعلمائه واليوم يحدثنا جان جاك روسو فيلسوف الثوره الفرنسيه عن النبي الخاتم فيقول (لم ير العالم حتي اليوم رجلا استطاع ان يحول العقول والقلوب من عباده الاصنام الي عباده الله الواحد الا محمدا ولو لم يكن قد بدأ حياته صادقا امينا ماصدقه اقرب الناس اليه خاصه بعد اذ جاءته السماء برساله لينشرها علي بني قومه الاصلاب العقول والافئده لكن السماء التي  اختارته بعنايه كي يحمل الرساله كانت تؤهله صغيرا فشب متأملا محبا للطبيعه ميالا للعزله لينفرد بنفسه مع خالقه لذلك نجح في رسالته واستطاع ان يقنع قومه بان خالق الكون واحد لاشريك له فامنوا به وبماقال واستطرد مقررا ان رساله محمد قويه ومنحته القوه التي راح ينشر بها الرساله فوجدت صدي غير  عادي وانه كلما اراد ان يجعل قومه في قوته كان يتلو عليهم القران فبالقران انتصروا وفتحوا الممالك وفتحوا العالم وفي موضع اخر يناشد روسو الرسول العظيم معلنا افتخاره به فيقول ايها النبي الرسول خذ بايدينا الي موقف الشرف والفخار فنحن من اجلك نود الموت والانتصار وهذا الفيلسوف الفرنسي جوستاف لوبون وهو من قمم علم الاجتماع الف كتابا اسمه الحياه وصف فيه النبي العظيم بقوله ان محمدا ظهر بمظهر الحكيم العظيم والرحابه الفسيحه ازاء اهل الذمه وحرربلادا من الفرس والروم  وترك اهلها في طليعه الامم وفي كتابه حضاره الامم اعترف بعظمه النبي محمد وقرر انه كان يقابل ضروب الاذي والتعذيب بسعه الصدر وانه كان صبورا قادرا علي تحمل المشاق لين الطبع وديعا عظيم الفطنه وهذا الفيلسوف الفرنسي فان سان مونتيه يؤكد ان كل شئ ورد عن محمد يشهد بنبوته وانه مبعوث من عند الله فمن المستحيل ان تكون كل هذه الحكم والوصايا والاوامر والنواهي منسوبه الي احد من البشر العاديين الا ان يكون نبيا كريما عند الله ولقد ادلي الفيلسوف رينيه جنيو في كتابه رسول الدنيا انه لم يجد بعد الدراسه المطوله المضنيه سوي القران كتابا عظيما لايأتيه الباطل من بين يديه وانه الكتاب الوحيد الذي اقنعه وامن علي مافي قلبه كماوان رسول الاسلام هوا لرسول الذي احبه وسعد بالسير تحت لوائه وغمرته اقواله وافعاله بالسعاده النفسيه والسكينه الروحيه وقرر انه لولاه لغرقت الانسانيه في بحار الماديه والانحلال الخلقي والدمارالروحي ومن اسعد مابهرني ماقرر الشاعر الفرنسي الفولس ديلامارتين بكتابه محمد  الذي اكد فيه انه ما من انسان البته رسم لنفسه هدفا اسمي مما رسمه محمد اذ كان هدفا يفوق طاقه البشر يتمثل في نفي المعتقدات الزائفه التي تقف بين المخلوق والخلق وارجاع الله للانسان وارجاع الانسان لله وبعث فكره الالوهيه المجرده المقدسه في خضم فوضي الالهه الوثنيه الماديه المشوهه مؤكدا انه مامن انسان البته استطاع في نهايه المطاف ان ينجز في وقت قصير اعظم وابقي مماانجزه الرسول محمد مؤكدا انه اذا كانت عظمه المقصد وضاله العده وضخامه النتيجه هي مقاييس عبقريه الانسان الثلاثه فانه ما من احد يجرأ ان يقارن علي الصعيد الانساني اي عظيم من عظماء التاريخ الحديث بمحمد ؟اذ ان ابعدهم في الشهره لم يهز سوي اسلحه وقوانيين وممالك ولم يؤسس  سوي قوي ماديه غالبا ماانهارت قبل ان ينهار هو !واما محمد العظيم فانه زلزل جيوشا ونسف تشريعات وهز عروشابل انه هز معابد والهه ومحا افكارا ومعتقدات وانشأ امه وترك كتابا مجيدا صارت كل كلمه فيه قانونا خالدا جمع شعوبا من مختلف اللغات والاجناس وطبع في ضمير تلك الامه مقت الالهه الزائفه وعشق الله الواحد المجرد ويمضي لامارتين معبرا عن اعجابه بهذا النبي فيقول انه لم يحدث من قبل انه قد كرس انسان نفسه طواعيه او مضطرا في سبيل هدف سام مثلما كرس محمد نفسه في سبيل دعوته فقد كان هدفه عظيما يتمثل في القضاء علي الخرافات التي كانت تفصل بين الانسان وربه وانه في سبيل تقريب الانسان من خالقه لاستعاده الفكره الالهيه المقدسه والتفكير  المتزن المعقول وسط الفوضي الضاريه بين الماده والالهه المشوهه المعروفه بالاوثان التي كانت في عهده مؤكدا انه لم يتحقق لانسان مثلما حدث لمحمد حتي ساد الدنيا لقد ترك عقيده صافيه لاتنمحي شخصيتها ولاتزول معالمها تقوم علي ازاله الاصنام والالهه الكاذبه وعلي محبه الواحد الاحد الباقي ومحاربه الالحاد ولقد شكلت في الوقت ذاته اخلاق اصحاب محمدالذين تزينوا بها ففتحوا ثلث العالم وانه باستقراء حياه النبي تبين له ان حياته وعبادته واستنكاره للخرافات التي كانت في وطنه وجرأته وثباته فضلا عن مثابرته وصبره خلال  نجاحاته وانتصاراته وتركيز اهدافه نحو فكره واحده  امن بها الايمان القوي وصلته العميقه بالله وتلقيه الوحي الالهي واخيرا موته وانتصارالاسلام بعد موته وان ذلك يشهد ان محمد لم يكن دعيا بل كان رسولا مؤمنا برسالته وذلك جعله يستعيد العقيده التي نادي بها ابراهيم والتي تقوم علي التوحيد وذيل اقواله بقوله هذا هو محمد وانه اذا حكمناعليه بالمقياس الدنيوي حق لنا ان نتساءل هل هناك رجل اعظم من محمد ؟!!وبعد فان سيره النبي ليست قصه تتلي في يوم ميلاده فرباط المسلم برسوله الكريم اقوي واعمق ان الجهد الذي يتطلب العزمات هو في الاستمساك بجوهر الدين كما اتي به الحبيب المصطفي فينهض المرءالي تقويم نفسه واصلاح شأنه حتي يكون قريبا من سنته في معاشه ومعاده وعلمه وعمله وعاداته وعباداته حتي يعيش الرسول في ضميره وهيهات ان يتم ذلك الا بالفقه المتبصر في رسالته السامقه نفسها والادارك الحق لحياه صاحبهاالتي بهرت كل فلاسفه الدنيا واساطين العلم فيها والالتزام الدقيق لما جاءبها والحق ان بعثه النبي كانت عوضا عن ارسال جيش من النبيين يتوزع علي الاعصار والامصار بل انهاسدت مسد ارسال ملك كريم الي كل انسان تدب علي الارض قدماه مادبت علي الارض حياه وماتطلعت عين الي الهدي والنجاه وان الله حين بعث النبي جعله الامين علي وحيه والسفير بينه وبين عباده وابتعثه بخير مله واحسن شرعه واظهر دلاله واوضح حجه وابين برهان الي جميع العالمين انسهم وجنهم عربهم وعجمهم وحاضرهم وباديهم فصلي الله  عليه من ناصح امين  ماتركنا حتي تلاشت الاباطيل واندحرت الاوثان واضمحلت عباده النيران و صارت كلمه الله هي العليا وصار لها في قلوب الخلائق المثل الاعلي فصلي الله عليه وعلي اله الطيبين الطاهرين  واصحابه اولي النجابه والشيم موئل الفضائل والشمائل المهد البديع لشم المثل والخلائل وريثما نلتقي لكم مني اطيب المني   
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق