سباق فى إنعدام الأخلاق .. بقلم عبير عبد الرحمن

سباق فى إنعدام الأخلاق .. بقلم عبير عبد الرحمن

    منذ فترة ليست بقصيرة لاحظت كما لاحظ غيرى تغيرات سلبية فى المجتمع وظواهر إجتماعية مخيفة حقاً.
    ازدياد حالات الطلاق والإنتحار والتحرش والقتل والبلطجة والسرقة والرشوة والغش بأنواعة من أول غش الطلبة فى الإمتحانات مرورا بالغش التجارى اإلى آخر مستويات الغش والتنمر  وغيرها من السلوكيات المشينة   .
    فى خمسينات وستينات القرن الماضى بالرغم من ندرة وسائل التواصل وقلة صور الإعلام ووسائله إلا أن المجتمع كان يتسم بالترابط ومشبع بعادات وتقاليد وقيم بدأنا فى فقدها تدريجيا بدون أسباب واضحة .
    هل الإنفتاح الثقافى على الغرب هو السبب أم الكبت سنوات طويلة هو من أدى إلى ذلك الإضمحلال الأخلاقى .
    فى الوقت الذى كان يجب فيه أن تزداد الثقافة الدينية مع إزدياد القنوات الفضائية وبرامجها المتخصصة مما يترتب عليه وصول المفاهيم والقواعد الدينية الى فئات لم تكن تعلم عنها شيئا والمنتظر منه إزدياد الأخلاق الحميدة بالتباعية .
    إلا أن ما حدث هو العكس.
     إنجذب الناس إلى القنوات التى تنفتح على العادات والتقاليد الغربية الغريبة على المجتمع من باب الممنوع مرغوب ومن باب فك الكبت والحظر المفروض عليهم لسنوات.
     وأصبحت الرقابة على المصنفات الفنية التى عانى المثقفين وصناع الفن منها لسنوات مطلب ضرورى لعودتها لضبط قيم المجتمع بل والمطابة بتوسيع دائرتها لتشمل مواقع الإنترنت لما لها من تأثير أسرع وأرخص على المجتمع .
    ومن منا مازال يكذب تلك الظاهر عليه بمتابعة الأخبار وإسترجاع ذاكرتة قليلاً  صفحات الحوادث قديماً كانت تقلب الوسط كل عدة سنوات على حادثة قتل أو إنتحار فردية اليوم لا تخلو المواقع الإخبارية من أكثر من حالة قتل وأكثر من حالة إنتحار بصورة شبه يومية .
    ناهيك عن المحاكم التى باتت تشهد فى اليوم الواحد المئات من حالات الطلاق بعكس الزمن الماضى .
    المجتمع المصرى الآن يمر بسباق محموم من إنعدام الأخلاق ليس فقط ذلك بل والتباهى بهذا الإنعدام .
     فنانات المفروض أنهن قدوة ومثل أخلاقى وثقافى نسين دورهن التنويرى وتسابقن فى إظهار المفاتن والعرى فى المهرجانات والمحافل الدولية .
    سلبية أفراد المجتمع عن الدفاع عن المظلومين ونصرة الحق والتقاعص عن نجدة بعضهم البعض بل وتصوير أزمات وهفوات وزلات بعضهم البعض للتنمر والإبتزاز فى بعض الأحيان لدرجة أن يشهد بعض الأفراد على قفز الشباب من أحد القطارات بدم بارد بديلاً عن تبنيهم المشكلة وحلها .
    ويشهد الشارع المصرى تقاتل الشباب وموت احدهم على يد الآخر ويصور البعض الحادثة صوت وصورة دون تدخل ودون أن يرتجف له جفن ودون أن يشعر أنه أصبح شريك فى تلك الجريمة  .
    بل ويصل إنعدام الأخلاق إلى خرق خط منتجات بترولية يمر بأرض إحدى القرى لسرقة ما يمر به وإستخدامة دون وجه حق فتشاء العدالة الإلاهية أن تذكرهم بمصير المضلين منهم فتندلع الحرائق التى لولا لطف الله لكانت كارثية .
    أين القائمين على الدراسات المجتمعية وأبحاثهم من ذلك الإنحدار الأخلاقى وأين حلول الدولة لعودة الأخلاق إلى المجتمع التى لاتقل عن عودة الأمن والأمان للمجتمع فلا أمن ولا أمان فى مجتمع إنعدمت أخلاقياتة وإختفت النخوه من معظم أفرادة
    يجب أن يتبنى الإعلام حمله ممنهجة لرد الاخلاقيات والعادات والتقاليد للمجتمع المصرى وتُسن القوانين التى تُجرم الخارجين عليها .
    الفيديوهات وبرامج التيك توك على مواقع التواصل بها ملايين من الأدلة التى تدين وتسئ للمجتمع المصرى سواء الألفاظ أو سب الأديان أو العرى والإبتذال والتفاهه.
    فى البداية على الدولة أن تحدد إجراءات وآليات وقوانيين مجابهة تدنى الأخلاق التى لا تقل أهمية عن مجابهة الإرهاب فإنعدام الأخلاق يعد أحد صور الإرهاب ..
     ثم يأتى دورالإعلام والفن ودور الثقافة والمدارس لتنفيذ ما تتفق عليه مؤسسات الدولة لأنها كانت بقصد أو بدون قصد أحد أهم أسباب تلك الظاهرة .
    ومعها لا ننسى دور الأسرة التى نسيت  دورها التربوى والمجتمعى فى ظل جريها المحموم وراء المادة والبحث عن المال ظناً منها أن المال هو سبيل الحياة الكريمة لأبناؤهم متجاهلين السبب الرئيسى للحياة الكريمة هو التعايش فى مجتمع إيجابى يمنح أفراده السلام النفسى خالى من التنمر والتحرش والإرهاب وذلك لن يحدث من تلقاء نفسة إنما بتعاون الجميع .
    والأسرة أهمهم لأن البداية عندها بتخريج فرد سوى حاصل على التربية الدينية والخلقية والنفسية والإجتماعية المناسبة لكونه فرد سوى فى مجتمع محافظ متمدن فى آن واحد .
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق