الحب ...و أشياءُ أخرى بقلم عبير عبد الرحمن


فى بداية مقالى لابد أن أشيد بالكاتب الرائع أسامة أنور عكاشة رحمه الله  والمخرجة المبدعة أنعام محمد على  وكل فريق عمل مسلسل الحب وأشياء أخرى (1986 ) الذى إقتبست إسم مقالى منه .
ولما كان الحب فى زمن السوشيال ميديا هو ثامن المستحيلات .
ولما كنا فى زمن يُحتفل بالحب مرتين بالعام ولا يُمتلك مقوماتة ولا يُعرف المعنى الحقيقى للحب .
ولما كنا فى زمن زادت فيه حالات الطلاق حتى وصل معدله فى مصر حسب اخر احصائيات فى عام 2018 الى حالةطلاق كل 2.5 دقيقة .
ولما كنا فى زمن لا يمكن للأشخاص التمييز بين الحب وحب حالة الحب .
ولما كنا فى زمن إنعدمت فيه الروايات الرومانسية وإنقرضت فيه المسلسلات الرومانسية وإنتشر العنف والبذاءة والتطرف و الإرهاب الفكرى والفعلى .
لذا وجب السؤال هل إنعدام الحب هو السبب فيما آل إليه المجتمع ؟ أو تدهور أخلاقيات وسلوكيات المجتمع هى سبب إنعدام الحب ؟
شئ يشبه فزورة أيهما أسبق البيضة أم الدجاجة ؟
تدفعك للسخرية لكنها تثير فضولك حقاً من يسبق من ؟ من يدفع بمن ؟
حينما إختمرت فكرة هذا المقال فى عقلى أجريت عدة مناقشات مع شباب من الجنسين للتحرى حول مفهوم الحب فى هذا الجيل حتى أتأكد من صدق شعورى وملاحظاتى وذهلت من نتاج تلك المناقشات
90% من العينة البنات  الحب عندهم إختيار شخص وسيم ملفت للنظر أو غنى أو منصب أو لأنه أعلن لها عن حبه الحالة الأخيرة تلك التى أحبت أن تعيش حالة الحب التى عرضت عليها معتقدة أنها تحب ذلك الشخص .أما بقية الحالات هى تحب نفسها فتحاول إختيار  ما يشبع أهوائها وذلك ليس حب .
نحن حين نحب حقاً لا نبحث عن مميزات من نحب .  (نحب بما هو عليه وليس لما هو عليه )
و90%من الرجال يختار الجميلة الهادئة المطيعة المتفوقة كأنه يصنع تمثال من الشمع لمحبوبتة .
الرجل حين يحب حقاً تصبح عيوب إمرأتة أهم مميزاتها لا يمكنة التنفس حين تبتعد عنة لايرى جمالها بعينية بل يراه بقلبة قد تكون أقل النساء جمالاً .لكنها فى نظرة فينوس. صدق أفلاطون حين قال (الحب أعمى ) .
الرجل حين يحب تصبح المرأة كل حياتة. وصدق برنارد شو حين قال (الحب يستأذن المرأة فى أن يدخل قلبها وأما الرجل فإنه يقتحم قلبه دون إستئذان وهذه هى مصيبتنا )
فى الحب لسنا مخيرين الحب كالموت والولادة .
أو كما قال جبران( الحب دمعة وإبتسامة .)
الحب هو الأكثر عذوبة والأشد مرارة .
المرأة المحبة متملكة مجنونة ينطبق عليها قول شكسبير( ما الحب الا جنون ).
حينما قرأت مقولة الفيلسوف جارلسون (أن الحب يضاعف من رقة الرجل ويضعف من رقة المرأة) تخيلت فى البداية أن هناك خطأ مطبعى ولما أعدت قراءة العبارة أدركت صحتها تماما لأن الرجل حينما يحب تنكسر قسوتة وسطوتة أمام محبوبتة وتتحول قوتة الى لين وحنان معها .
ببنما حينما تحب المرأة تكون أقوى لتلبى مطالبة وأشرس لتحمية من النساء الأخريات وأعنف حين تغار وأصلب حين تقف خلفه وتدفعة .
إذا إرتبط الحب بالمادة أو المنصب وإذا بحث المحب عن المميزات والعيوب فتلك الأشياء الأخرى تبطل مفعول الحب .
الحب كالسحر ينقش كالطلاسم فى قلوب المحبين .
ويدفن فى اعماق النفوس مجردا من أى أشياء أخر .
حينما سألت هل الحب صدفة أم قدر؟ أجبت الحب أجمل صدفة يسوقها القدر .
الحب لو تملك قلوبنا وسكنها ستصبح حياتنا هى المدينة الفاضلة لن يخيفنا شئ ونحن نأمن فى قلوب بعضنا البعض .
حينها يكفينا ثقتنا فى بعض للسير نحو مستقبل أفضل .
الحب هو الحل السحرى لمعظم مشكلات مجتمعنا .
لو عاد الحب للوجود لإنتحر الشر والإرهاب .