ولد الهدي ٨ بقلم المستشار عادل الرفاعى

ولد الهدي ٨ بقلم المستشار عادل الرفاعى
    اتصالا بما سبق من اقتطاف لثمار من درر واقوال فلاسفه الغرب وعلمائه وارائهم في النبي الخاتم فقد ذكر نابليون بونا بارت في مذكراته في الباب الرابع من رسائله ما نصه ( ارجو الا يكون قد فات الوقت الذي استطيع فيه ان اوجد جميع الرجال العاقلين والمثقفين في الدوله وان انشئ نظام حكم متناسق مؤسس علي مبادئ القرآن التي هي وحدها الصادقه التي يمكنها ان تقود الناس الي السعاده بعيدا عن المبادئ التي قامت عليها ديانه الغرب التي تبشر بالعبوديه والتبعيه) هذا وقد الف توماس كارليل كتابا اسماه الابطال ذكر فيه انه لو لم يكن محمد صادقا لما استطاع دينه ان يعطي هذه الحضاره كلها ولم يخف المستشرق الالماني باول شيمتز انبهاره بالنبي العظيم فذكر بكتابه الاسلام قوه الغد العالميه ان البشريه قد جاهدت كثيرا لتصنع ما سماه علماء القانون والسياسه والحقوق الطبيعيه للانسان مؤكدا ان محمدا فعل ذلك بعفويه وبساطه عندما وقف حاجا في مكه فيما يعرفه المسلمون بحجه الوداع وقرر حق الانسان في الحياه والتدين والحريه والثراء والحلال والمساواه وحرمه الدم والعرض والكرامه وقد اعترف المستشرق الانجليزي البروفيسير هامفري بريدو في كتابه حياه محمد بالصفات الساميه والسامقه لمحمد ابن عبد الله وعظمه اعماله واصفا اياه انه طوال فتره بعثته امتاز بشجاعه وفطنه عقله وبدرجه عاليه من المجد مما جعله اعظم القاده الذين عرفهم التاريخ واستطرد مقررا انه قد انشاء امبراطوريه في ثلاثه وعشرين عاما امتدت لتشمل المناطق التي تحتلها الامبراطوريه البريطانية خمسمائة عام بل واكثر منها وان هذه المملكه الواسعه استمرت لقرون عديده وهي في اوج عظمتها وقد راينا كثيرا من الامبراطوريات والممالك الاسلاميه التي لا تقارن بغيرها في الامتداد والسيطره لمده طويله ومن الجدير بالذكر ان المفكر الايرلندي ادموند بيرك اكد ان القانون المحمدي قانون ضابط للجميع من الملك الي اقل رعاياه وهو قانون نسج باحكم نظام حقوقي واعظم قضاء علمي واعلم تشريع عادل لم يسبق قط للعالم ايجاد مثله بينما قرر المستشرق مارجليوث في كتابه محمد ونهضه الاسلام ما نصه(اننا اذا قارنا بين الوحي القرآني وما بين ايدينا من كتب مقدسه سندرك علي الفور ودون اي جهد او عناء ان الاسلام هو وحده الدين الحقيقي) في حين قرر المستشرق اليهودي المجري جولد زيهر في كتابه العقيده والشريعه في الاسلام( ان محمدا كان يريد اقامه دين لله الواحد كما جاء به ابراهيم كما انه بوجه عام كان مصدقا لما سبق ان اوحاه الله لمن تقدم من الرسل والانبياء فمحمد العظيم كان بلا شك اول مصلح حقيقي من الوجهه التاريخيه )هذاوقد اعترف رودي بارت المستشرق والعالم الالماني في كتابه تاريخ الحضارات العام ان محمدا عندما تتبعه كان قد انتهي من دعوته وانتهي من وضع نظام اجتماعي يسمو كثيرا فوق النظام الطبقي الذي كان عليه العرب قبل الاسلام وصهرهم في وحده قويه وتمت في الجزيره العربيه وحده دينيه متماسكه لم تعرف مثلها من قبل وغني عن البيان ان المستشرقه الالمانيه زيجريد هونكه قد الفت دراسه في مقارنه الاديان قالت فيها ان التاريخ يشهد ان النبي محمد فقط دون غيره هو الذي نجح في انشاء مجتمع قوي مثالي يظله ويحكمه النظام الالهي الاسمي وما ذلك الا ان المشروع الاسلامي الذي جاء به هو محاوله قويه ورائعه لخلاص التاريخ من الانحطاط والفوضي فالجهد الذي اضطلع به محمد هو امر وتكليف من السماء حتي الغزوات التي خاضها الرسول انما كانت في حقيقتها من باب الانصاف دفاعا عن السلام ورغبه في التغير الاجتماعي وتهذيب البشريه من ادران الوثنيه ومفاسدها حتي استطاع في نحو عشره سنوات ان يضع البشريه امام حقيقه التوحيد الكبري التي اوشكت علي الاختفاء من العقول والقلوب فارسل محمد كتبه ورسائله الرائعه الي الامراء والملوك شرقا وغربا يدعوهم الي التوحيد ونبذ المعتقدات الفاسده ولقد قرر المستشرق الامريكي سنكس في كتابه ديانه العرب ان محمدا ظهر بعد المسيح بخمسمائه وسبعين عاما وكانت وظيفته تربيه عقول البشر باشرابها الاصول الاوليه للاخلاق الفاضله وبارجاعها الي الاعتقاد باله واحد وانه لم يات محمد لمهاجمه التوراه والانجيل بل انه يقول انهما قد انزلا من السماء مثل القرآن لهدايه الناس وان تعاليم القرآن جاءت مصدقه لهما واشمل مما جاء فيهما ولعل من اغرب الشهادات التي استرعت انتباهي ما ذكره القس الانجيلي جورج بوش الاب صاحب كتاب محمد مؤسس الدين الاسلامي اذ رغم عدائه الظاهر للاسلام ونبيه الا انه قرر في كتابه بعد ان اورد الادله علي بشارات الكتاب المقدس بمجئ الاسلام راح يتسائل بحسره والم لماذا نحن نتوق للهرب من الاعتراف بالامر الاهي بقيام الاسلام وقال بالحرف الواحد فكل الحقائق المتاحه عن حياه النبي العربي واحواله قد جري تقديمها للعالم منذ مده طويله واعترف ان سيره هذا النبي مدهشه وان الدهشه تزداد كلما امعنا النظر فيها متأملين ومتفكرين في حياه هذا الرجل المميز غير العادي وقال انه في اللحظه التي خرج فيها الطفل المصطفي الي العالم انبثق معه فيض من نور فاض علي كل بقعه في العالم فغاضت مياه بحيره ساوا لكي تقام مدينه في قاعها واسقط زلزال اربعه عشر برجا من ابراج قصر قيصر وانطفأت نيران الفرس المقدسه وطردت الارواح الشريره التي كانت تسكن القمر والنجوم ومنعوا بعد ميلاده من الوسوسه في الارض ومن تشجيع عباده الاوثان وقرر في غرابه انه من الخطأ ان نسئ الحكم علي رجل بهذه الاوصاف النبيله الجزابه والصفات العظيمه المتسمه بالشهامه وسعه الافق وختم اقواله مؤكدا ان اتباعه قد مجدوه لتقواه وصدقه وعدالته وتواضعه وانكاره لذاته انهم لا يساورهم ادني شك في انه النموذج الكامل للايمان والصدق واخيرا فان النبي الخاتم قد جعل دينه عصمه لمن لجأ اليه وجنه لمن استمسك به وعض بالنواجذ عليه فهو حرمه الذي من دخله كان من الامنين وحضنه الذي من لجاء اليه كان من الفائزين ومن انقطع دونه كان من الهالكين وابي ان يقبل من احد دين سواه واظهره علي الدين كله حتي طبق مشارق الارض ومغاربها وصار مسير الشمس في الاقطار وبلغ حيث انتهي الليل والنهار وعلت دعوته وارتفعه غايه الارتفاع والاعتلاء بحيث صار اصلها ثابت وفرعها في السماء فتضاءلت امامها كل النحل والملل وخرت تحتها الامم منقاده بالحب والاقناع ونادي المنادي بشعارها في جو السماء بين الخافقين حتي بطلت دعوه الشياطين وتلاشت عباده الاشخاص والاوثان واضمحلت عباده النيران وصارت كلمه الله هي العليا وصار لها في قلوب الخلائق المثل الاعلي وقامت براهينه وحججه علي سائر الامم وبلغت منزلته في العلو والرفعه الغايه القصوي فتبارك الذي رفع منزلته واعلي كلمته واشاد بنيانه واذل معانديه وصل الله وسلم علي النبي الخاتم امام المرسلين وسيد ولد ادم صاحب اللواء المعقود والحوض المورود شفيع الانبياء وامام المرسلين ورحمه الله للعالمين

    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق