الدراما المصرية ما بين التعجب ! والإستفهام ؟ بقلم عبير عبد الرحمن

الدراما المصرية ما بين التعجب ! والإستفهام ؟  بقلم  عبير عبد الرحمن
    الدراما التليفزيونية هى من أكبر المؤثرات على حياة الناس ليس فى مصر فقط إنما فى جميع أنحاء العالم .
    وذلك لسهولة الوصول اليها سواء فى التليفزيون أو على الإنترنت .
    كما أنها تعتبر تسلية ممتعة لذلك تأثيرها خطير على العقول والمشاعر والعادات والتقاليد.
    والدور الطبيعى المرغوب للدراما هو توضيح الايجابيات فى المجتمع والتأكيد عليها وتنبية الناس لسلبيات المجتمع والمساهمة فى رفضهم لها كما أن من دور الدراما ايضاً التصدى لمشكلات المجتمع وإقتراح بدائل لحلولها .
    ولكن ما يحدث الآن فى الدراما المصرية يثير التعجب !
    حيث أصبحت الدراما تعرض النماذج السلبية للبشر والسلوكيات على أنها ثوابت وظواهر عادية يجب الإعتياد عليها .
    كما أنها أصبحت تعرض ظواهر وعادات غريبة على عاداتنا وتقاليدنا وديننا وتدمجها فى المجتمع كنوع من إقرار الأمر الواقع .
    الدراما المصرية الحديثة تبين العنف والمخدرات والقتل على أنها منتشرة فى المجتمع وتبررها بل وتثير التعاطف مع مرتكبى تلك الأفعال .
    الدراما المصرية الحديثة تبرر العلاقات المحرمة وتجملها وتروج للملابس الخليعة وتصدرها للتقليد الأعمى من قبل المراهقين والمراهقات .
    الدراما المصرية الحديثة لم تعد تصور تلاحم الناس ومودتهم فى الأحياء الشعبية بل أصبحت تنشر الألفاظ البذيئة والأفعال الشاذة فى تلك الأحياء .
    مما يثير عدة تساؤلات تبحث عن إجابات واضحة وسريعة لتدارك الأثار الخطيرة على المجتمع الناتجة عن تأثر الناس بتلك الدراما .
    هل الدراما الحالية هى سبب من أسباب إنتشار العنف
    والتحرش والإنفلات الأخلاقى فى المجتمع ؟
    هل ما تعرضة الدراما يمثل الواقع فعلا أم أنها تبالغ ؟
    هل يجب على الدراما تجميل الواقع القبيح أم تعريتة وفضحه كنوع من أنواع العلاج ؟
    هل تمثل الدراما وجهه نظر المؤلف فقط ومن حقه أن يعرضها كما هى؟ وإذا كان فكيف يمكن توصيل ذلك للمشاهدين دون تعميم لتلك الفكرة الخاصة ؟
    هل يجب أن تعود الرقابة المتشددة على الأعمال الدرامية ؟وهل يؤثر ذلك على مكتسبات حرية الفكر ؟
    هل هروب عدد كبير من المشاهدين الى الدراما التركية والهندية المدبلجة بطريقة ركيكة فى الفضائيات أو المترجمة على الإنترنت بالرغم مما تتضمنه من عادات وتقاليد غريبة على مجتمعاتنا العربية هو هروب من الواقعية المؤلمة فى الدراما المحلية ؟ أم أنها أحد الأسباب الخفية فيما وصلت إليه الدراما المحلية بسبب محاولة مجاراتها والتفوق عليها ؟
    أترك الإجابة على هذة التساؤلات الى المختصين والمسؤولين عن صناعة الدراما .
    مناشدة إياهم بسرعة الإستجابة والوصول الى حلول
    لإنقاذ الأجيال القادمة من الإنهيار الأخلاقى وإنعدام القدوة وإختفاء الهوية المصرية المتدينة وسيطرة المخدرات وتشوة الذوق العام وتلاشى النخوة أغيثوا شباب الوطن .

    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق