إعلان في الرئيسية

أخبار حصرية

إعلان أعلي المقال

احبارمحافظات المحروسةمقالات احبارمحافظات المحروسةمقالات

أثرياء ......فقراء جداً بقلم / عبير عبد الرحمن


لبعض البشر صوت داخلى إما صوت الضمير الذى يحاسبة على كل موقف أو صوت وسواس رجيم يدفعة لأفعال جهنمية.
 يزداد هذا الصوت عند الفنانين وأصحاب المواهب فيما يسمى بالإلهام.
أحياناً يكون الصوت الداخلى متعدد الوجهات أحياناً إلهام وأحياناً ضمير وأحياناً وسواس .
فى حالتى الصوت الداخلى تجسد وأصبح ذو رأى ونقاش أختلف معة وأخاصمة وأعاتبة ويعاتبنى  ويذكرنى بمواقف وتناقضات فى شخصيتى وأحياناً يلح على فى مواضيع ويجبرنى على الخوض فيها .
منذ فترة ليست بقصيرة يدندن صوتى الداخلى عند معظم المواقف الحياتية بمقطع  من أغنية بالورقة والقلم لريهام عبد الحكيم التى غنتها فى فيلم عسل اسود للنجم أحمد حلمى و كلمات الشاعرة نور عبد الله المقطع يقول (يا بلد معاندة نفسها يا كل حاجة وعكسها إزاى وأنا صبرى إنتهى لسة بشوف فيكى أمل ).
ظل يلح ذلك الصوت ويكرر المقطع ألاف المرات حتى مللت وقررت أن أبحث عن سر ذلك حتى ناقشت صوتى الداخلى لماذا ؟
وقررت أن أستجيب له وأعرض أحد صور المعاندة للنفس المصرية والتناقضات فى سلوكيات المواطن المصرى .
فى الفترة الأخيرة تابعت عن قرب تجهيزات زفاف قريبة منى جداً لدرجة معرفة تفاصيل الماديات والإنفاق .
مما أصابنى بالذهول وبدأت أفسر أسباب العديد من الظواهر المتعلقة بذلك .
مثلاً زيادة نسبة العنوسة وتأخر سن الزواج عند الجنسين فى مصر .
زيادة عدد الغارمين والغارمات فى مصر .
عادات وتقاليد الزواج المصرى المتعلقة بالإنفاق والتجهيزات مبالغ بها للحد الذى سبب تلك المشكلات السابق ذكرها .
تلك التجهيزات عبئ على الطرفين سواء طرف العروس أو طرف العريس .
عدد مبالغ به من الأدوات المنزلية والمفروشات والملابس والموبيليا والهدايا والطعام التى يدفع بها مبالغ تكفى لسداد ديون مصر .
والغريب والعجيب والمتناقض فى الأمر أن الطبقة الدنيا متطلبات الزواج عندها لا تناسب وضعها المادى للدرجة التى قد تدفع رب أو ربة الأسرة للإستدانة ودخول السجن من أجل تجهيز عروس المنزل بأشياء لا يستخدم  إلا واحد من عشرة منها .
أو إلى الحد الذى يجعل الشاب أو الفتاة تفوت قطار الشباب دون إرتباط لأن الإمكانيات لا تسمح بتكاليف الزواج .
السيدة البسيطة التى تفاصل فى سوق الخضار على نصف جنيه هى ذاتها التى تدفع ألاف الجنيهات فى أدوات توضع فى تابوت زجاجى(النيش ) لا يفتح لسنوات طويلة ولا يستخدم منها شئ لمجرد أنه من العادات .
أعرف أن صوتى الداخلى سيهاجمنى متهكماً متسائلاً
سوف نرى عند زواج أبنائك ماذا سيحدث ؟
أعلم أننى مجبرة على مجاراة العرف الذى يؤخذ فى المجتمع مأخذ القانون وأن خروجى على تلك العادات قد يسئ لأسرتى لذا أنا مجبرة على مسايرة العادات لكن بدون مبالغة وعن عدم إقتناع.
وهذا يعد أحد المتناقضات وكل حاجة وعكسها .
سنظل فى هذا الأمر نبدو أثرياء لكننا فى الواقع فقراء جداً .
فقراء للتمسك بالقناعات الشخصية وفقراء للدفاع عن الصح فى الزمن الخطأ .
يتبع المقال بسلسلة مقالات عن متناقضات الشعب المصرى .انتظروا........
بقلمى عبير عبد الرحمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *