ويسألونك عن إنسانية السد العالى للجراحات العظيمية

ويسألونك عن إنسانية السد العالى للجراحات العظيمية
    بقلم - إمام الشفى
    إذا أردنا الحديث عن بروفيسور يمتشق سيف الأخلاق الطبية الفاضلة ويتملك قدرات مهنية خارقة وإبداعات علاجية متدفقة حياته حافلة بالجوائز والأوسمة والتكريمات فى حجم وتأثير صانع القيم والمثل والمبادئ الصحية بوصفه يمثل فارقا ومنعطفا تاريخيا فى مسيرة الجراحات العظمية وعالما بازغا منحه الخالق مواهب فطرية متعددة فى عمر مبكر واسهامات علمية باهرة أذهلت العباقرة فعلينا أن نتوقف كثيرا وطويلا عند إسم الدكتور يحيى عبدالله راضى رئيس الجمعية المصرية لإطالة وتقويم تشوهات العظام أردنا أم لم نرد فهو زعيم المهاريين وإمام الموهوبين الذى أثرى هذا التخصص الدقيق بلمساته البلاغية المتفردة وكأنه ساحر لا يشق له غبار فعظمة عطائه يجل ويعجز عنها الوصف ووفائه المهنى المتناهى تحار له العقول وحبه لمرضاه لا يعرف أى حدود فهم يجدون عنده الرحمة حين تعصف بهم قسوة الآخرين.

      ويعد السير يحيى راضى الذى يعتبره كثيرون ميدان خصب لكل متعلم يريد ان يستزيد أحد أهم عبقريات فن جراحة العظام والمفاصل فى مصر والمنطقة العربية المعروفين بتخصصهم فى نمو العظام بل هو بمثابة رسول جديد لجراحات الحوادث فهو مطلعا جيدا على كل المستجدات فى مجال تخصصه ومعروف جدا بإسهاماته المتنوعة فى المؤتمرات والندوات فى الداخل والخارج كما أنه ملهما فى صدق أدائه يمارس الطب بقلبه قبل عقله وكرس جل حياته ليقدم أبحاث رائعة أوصلته لاختراعات وابتكارات غير مألوفة لإعادة تقويم الأقدام والأذرع فضلا عن جراحة العظام التقليدية وعظام الأطفال واصلاح التشوهات وكذلك جراحات المفافصل والعمود الفقرى والمناظير وجراحات التجميل ليثبت ان العمل الجاد والتركيز على الهدف هو سبب أساسى للنجاح.

      وسافر العلامة المحدث الدكتور يحيى راضى عضو الجمعية الأوروبية لجراحة عظام الأطفال إلى العديد من الدول في مهمات طبية متسلحا بالحكمة والخيال حتى جاءته المناصب تتهادى  ومضى التوفيق مع خطاه وحالفه الحظ بقوة ومشى النجاح فى ركابه أينما حل كما انه صاحب مدرسة شامخة ينظر إليها المتخصصون بكل التقدير والإحترام ليؤكد ان القرية المصرية التى تمتلك الكثير من الأصول والعقول تزخر بأصحاب المواهب والكفاءات وتقذف للوطن بالشوامخ والقامات والمبدعين الذين تحدوا الصعاب والعوائق وسبقوا أمم الأرض كلها وعلموها ما لم تعلم لتعطينا إبن الريف الفدائى والمرادف الحقيقى للنجاح والعطاء الدكتور الجهبذ فى علوم الطب والدين والدنيا والحياة والبشر الطبيب الأكثر شيوعا ذلك الرجل الذى زحف إلى ساحة الوطن الكبرى فى سماء المواقع الرفيعة حتى تولى موقعه الوثير رئيسا لأقسام جراحات العظام بأكبر معهد بحثى فى الشرق الأوسط ذلك الجراح المثقف رفيع الشأن الحاصل على جوائز رفيعة وغالية القيمة وعالية المستوى وهو أيضا المحاضر عذب اللسان وساحر البيان إذا تحدث جذب آذان السامعين وقلوب الحاضرين .. فجاء من قرية سنهور بمركز دمنهور مسقط رأسه ومرفأ شبابه ليؤكد دوره ويثبت وجوده بقوة ويخترق الحجب ويقفز فوق كل العراقيل ليصنع اسما وتاريخا نضاليا ويصبح علامة ورمزا بارزا من رموز عصره وزمانه.

      وهذا الحكيم الذى صهرته تجارب الحياة والزمن وبقى بريقه أكبر من كل المناصب ليس مجرد طبيب يكشف على مرضاه أو مسعفا يضمد جراح أصحاب الآلام ويضىء حياتهم ويعطيهم عمره إذا تطلب الأمر بعد أن عانوا من همسات الموت البطىء بل هو إنسانا يعي قيمة القسم الذي قطعة علي نفسه منذ أن وطأت قدماه خارج أبواب معهد ناصر ملتزما مهذينا متميزا في تخصصه يبذل قصارى جهده لإسعاد مرضاه وهو معروف بأنه متعاطف مع البسطاء وغالبا يتطوع بأجره للمرضى الفقراء لا يهوى أضواء الشاشات ولا يسعى أن يكون بطلا أمام الكاميرات.


      تحية وفاء مستحقة لأستاذ أساتذة جراحة العظام الذى نحتاج إلى مبادئه ونتطلع إلى أفكاره وأخلاقه وإنسانيته وقدراته الفريدة .. وعرفانا كبيرا لدوره المقدس وجهوده المتفانية .. واحتراما لتضحياته الغالية فلم يبخل يوما بعمر أو خبرة ولم يضن بجهد ولم يتتخاذل لحظة عن عمل يوكل اليه ولم يتوان هنية عن تضميد جراح أى مريض ليظل هذا الطبيب المهيب مثالا رائعا للعطاء وعنوانا نادرا للوفاء ونموذجا أصيلا للولاء المهنى .. أطال الله فى عمره بقدر ما أدى لوطنه وأمته ومهنته من أعمال جليلة سوف تبقى دائما ضمير التاريخ المعاصر.
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق