إعلان في الرئيسية

أخبار حصرية

إعلان أعلي المقال

احبارمقالات احبارمقالات

قصة قصيرة بقلم عبير عبد الرحمن

حوار كل بيت
هى : لماذا لا تحدثنى وتمازحنى كما تفعل مع أصدقائك؟
هو : نفس الشكوى لقد مللت .
هى : ولما مللت لماذا لاتفكر فى امتعاضى وتحاول أن تراضينى ؟
هو : يجب أن تشعرى بى وبتعبى من أجلكم . أعمل وأتحدث كثيراً طوال اليوم . عندما أعود للمنزل أرغب فى الهدوء ولا رغبة لى فى الكلام أو التبرير .
هى : أنا أيضاً أعمل فى الخارج وفى المنزل وأجابه وحدى مشاكل الأولاد ولا أشتكى لكنى أرغب فى الحديث معك أرغب أن أقاسمك مخاوفى وآلامى ومشاعرى أن أرمى همومى بين يديك .
هو : لكنك كثيرة الشكوى كثيرة الثرثرة دعينى أتنفس لا تضغطينى يكفينى ضغوط الحياة حتى أوفر لكم معيشة كريمة .
هى : لكنى لا أراك مضغوطاً أو متعباً حينما تجالس زملائك وأصدقائك وأرى وجهك ضاحكاً فى حين لا أرى سوى همومك .
هو : لا أريد التحدث الآن متعب اخرجى وأغلقى الباب من خلفك ولا أريد إزعاج منك أو من الأولاد.
هى : لا لن أنهى الحديث لقد مللت من هروبك ومن جرحك لمشاعرى وكل يوم تزداد الفجوة بيننا .
هو : محترفة أنت فى تضخيم الأمور متى جرحت مشاعرك هل كنت يوماً زوجاً خائناً هل رأت عينى إمرأة سواكى منذ عرفتك ؟
هى : ليست الخيانة فقط معرفة إمرأة أخرى لقد خنت عهودك معى بأن تجعلنى أسعد إمرأة فى الكون 
هو : الم أفى بذلك ألم البى جميع مطالبك ومطالب الأولاد ؟ 
هى : وهل احتياجاتنا مادية فقط وهل السعادة فى المادة ؟ ماذا تعرف عن حالتى الصحية؟ ما قيم ضغط دمى؟ متى زرت طبيب أسنانى لآخر مرة؟ ما الدواء الذى أتناولة قبل الأكل؟ ولماذا أتناوله؟ ما لونى المفضل؟ ما أكثر طعام أحبه ؟ما أُحب أن أستمع إليه من الأغانى؟ أعلم أنك لا يمكنك معرفة أى إجابة منهم فى حين أنا أعلم أنك لا تحب الملح فى الطعام وأعلم موعدك مع طبيب الأسنان باليوم والساعة وأذكرك به وأعلم ألوانك المفضلة وأراعى ذلك عندما أشترى لك هديه وأعلم ما تحب أن تأكل وتشرب وأحفظ مواعيد أدويتك وأحافظ عليها رغم كل مشاغلى أنت أول إهنماماتى وأنا فى هامش إهتماماتك متى تذكرت عيد ميلادى أو ذكرى زواجنا  ؟
هو : يالا تفاهة النساء عقلى مشغول بأشياء أهم من أن أتذكر صغائر النساء . تلك رومانسية تافهة  .
هى :  لا تسخر من مشاعرى ألم تكن تلك الرومانسية هى أكثر ما جذبك نحوى قديماً ؟
هو : إكبرى قليلاً أما زلتى طفلة مدللة ؟
هى : كبرت حقاً حينما أصبحت أماً وزوجة وكنة عائلة مسئولة عن كل كبيرة وصغيرة فى حياتك وحياة أولادنا ومراعية للذوقيات فى التعامل مع عائلتك محبوبة من الجميع لم أسبب لك معهم أى مشكلة رغم تحملى منهم بعض الإساءات التى تجاوزت عنها من أجلك ولكبر عقلى كبرت حين قمت  بالإهنمام بمذاكرة الأولاد وعلاجهم ورعايتهم وعدم إشعارهم بغيابك كبرت حين كنت أباً وأماً فى غيابك كبرت حين كنت أخبر أولادك عن تعبك من أجلهم وأقص لهم كيف تحبهم ويمكنك التضحية من أجلهم لكنى سئمت من ذلك أحتاج أن أكون طفلتك المدللة أحتاج أن أجدد طاقتى لأستمر وذلك من عشقك وإهتمامك وتدليلك لى ذلك أبسط حقوقى .أحتاج منك كلمة طيبة ولمسة حنان أن تدخل وفى يدك بعض الورود أن تنادينى حبيبتى أن تشعرنى أنى أتعب أن توفر لى وقتاً تسمعنى به كالوقت الذى توفره للموبايل أو للأصدقاء أو للجلوس على القهوة .
وانهارت فى البكاء .
هو : صمت صمت صمت صمت صمت ثم أغلق النور وخلد للنوم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *