رأفت النيداني يكتب النظام العالمى الجديد "1”

رأفت النيداني يكتب النظام العالمى الجديد "1”
    يقول الكاتب والخبير العالمي، جيفري غرانت (JEFFREY GRANT R): "هناك نخبة عالمية سرية للغاية، تعمل كـ "حكومة ظلّ" حقيقية، تسيطر على التكنولوجيا، والمالية، والقانون الدولي، والتجارة العالمية، والسلطة السياسية، والمنشآت العسكرية الضخمة، فالذين يمسكون بالسلطة يظلّون غير مرئيين للجميع، باستثناء القليل من المُطّلعين، هؤلاء القادة المتميّزون، لا يستجيبون لأيّة سلطة دنيوية، ولن يتوقفوا إلا بعد غزوهم العالم".
    هناك العديد من نظريات المؤامرة التي تستخدم صيغة "النظام العالمي الجديد" (التي يشار إليه باسم (NWO)، أو (NOM) باللغة الفرنسية)؛ فهذه النظريات تشجب خطة الهيمنة الكوكبية، من خلال مؤسسات تدعي أنها ديمقراطية، أو مؤسسات غير حكومية، أو أنظمة استبدادية. بهذا المعنى؛ فإنّ "النظام العالمي الجديد" يشبه رواية جورج أورويل (George Orwell) 1984، أو كتاب ألدوس هكسلي (Aldous Huxley) "أفضل العوالم".
    ووفق بعض النظريات، التي تولي الكثير من الاهتمام لمجموعة تسمَّى "المتنوّرون (Illuminati)؛ فالأمر مؤامرة متعدّدة عريقة، تهدف إلى السيطرة على العالم، وتحقيق خططها تدريجياً على مرّ التاريخ.
    أحداث العالم تكون، على هذا النحو، من صنع وإدارة مجموعة من الأفراد الذين يتصرفون في الظلّ، ويحملون مشروعاً شُمولياً طويل الأمد، هذه المجموعات التي توصَف بــ "المتآمرين"، تختلف كثيراً بحسب النظريات، هناك مجموعات فعلية وشركات سرّية، أو من عالم الأعمال، توصف بأنها "العقل المدبر" وراء هذا المشروع السرّي للسيطرة على العالم: المنظمات الدولية والمؤسسات النخبوية مثل: مجلس العلاقات الخارجية، واللجنة الثلاثية، ومجموعة (Bilderberg)، ونادي روما، ومؤسسة (Ditchley)، أو مجموعات مغلقة، مثل الماسونيين،  وجمجمة وعظام (Skull and Bones)، والنادي البوهيمي (Bohemian Club)، ...إلخ.
    هذه النظريات، التي تدّعي الكشف عن قناع مؤامرة كوكبية؛ هي نظريات تمّ تطويرها في الأصل من قبل العديد من المحافظين الأوروبيين والأمريكيين، وأتباع نظريات المؤامرة الماسونية ومشتقاتها. والعام 1912؛ استنكر وزير الخارجية الفرنسي، إميل فلورينس، في مقاله "فوضى ماسونية في فجر القرن العشرين من العصر المسيحي"، مقدّمات إنشاء عصبة الأمم، والمحكمة الدائمة للعدالة الدولية.

    لقد رأى فيها تأثيرات ماسونية، لخلق حكومة عالمية، وعدالة عالمية، ودين عالمي، بترتيب جديد، يتم من خلاله استبعاد البابوية، وقد طرح فرضية مفادها؛ أنّ الدوائر الماسونية أرادت إزالة حقّ تقرير المصير للشعوب، واستبدالها بالقانون الدولي.

    مشروع توحيد العالم
    إنّ النظام العالمي الجديد أو (N.W.O  New World Order)؛ هو مصطلح رسمي يُستخدم للإشارة إلى مشروع توحيد العالم، في ظلّ حكم عالمي، وهو العولمة، لكن ليست العولمة الاقتصادية بأسلوب منظمة التجارة العالمية، ولا عولمة الأمن العالمي للأمم المتحدة، أو عولمة القوة من نوع حلف الناتو؛ بل هي عولمة سياسية ودينية واقتصادية وثقافية، تشكّل فيها جميع دول العالم اتحاداً، لا شراكة، هذا هو النظام العالمي الجديد.
    أتلنتس جديدة
    لكنّها أيضاً، خطة تحاول الجمعيات السرّية فرضها منذ قرون، بعض الجمعيات السرّية لها الأجندة نفسها، واسمها هو النظام العالمي الجديد.
    فالنظام العالمي الجديد؛ هو إنشاء أتلانتس جديدة على مستوى عالمي، لكنّها ستكون دكتاتورية دولية من النمط الشيوعي، المتخفّي تحت كلمة "الإنسانوية"؛ حيث ستضطر الشعوب إلى طاعة القانون الدولي.
    مشروع حفنة من الناس
    مشروع الجمعيات السرية النبيل، الذي أتاح الثورة الفرنسية والاستقلال الأمريكي، تم الاعتراض عليه ومقاومته من قبل المجمّع الصناعي العسكري والمصرفيين، وجميع أنواع الميكافيليين في مجال التمويل والاقتصاد، وهو الآن لا يشبه في شيء ما كان عليه أصلاً في البداية.
    لا شكّ في أنّ إنشاء ديمقراطية عالمية مشروع نبيل حقاً، لكن المشروع لم يعد موجوداً، وقد أضحى الآن مجرد تغطية إعلامية لإخفاء رغبات وطموحات حفنة صغيرة من الناس الذين يحكمون العالم.
    اختراق الجمعيات السرية
    لقد تمّ اختراق الجمعيات السرية مثل: "الماسونية"، و"جمجمة وعظام" (Skull and Bones)، و"النادي البوهيمي" (Bohemian Club)، وكثيراً غيرهم، من قبل أشخاص سيّئي النوايا وخطرين وشياطنة، وقد تم تأسيس بعض هذه الجمعيات السرية لغرضٍ وحيد؛ هو استقطاب العالم إلى حكومة عالمية واحدة، ستُفضّل الأمريكيين والأوروبيين، وبعض دول المحيط على غيرهم، إذا كنا نعتقد أنّ الماسونية "نظيفة"، ولا علاقة لها بأجندتها الباطنية هذه، فنحن مخطئون؛ فالماسونية هي السيارة العظيمة لهذه الأجندة الباطنية.

    الماسونية: هي مجموعة من الغنوصيين. وماسونيو المحافل الزرقاء؛ هم في غالبيتهم العظمى من الجاهلين، وغير القادرين على التفكير بأنفسهم؛ إذ يتمّ التلاعب بهم من قبل مجموعة غامضة عليا، تكمن في قلب الماسونية، دون أن يطّلع، أو يعرف ماسونيو المحافل الزرقاء أيّ شيء كان، بل هم مقتنعون بأنّه لا يوجد زعيم في الماسونية، وأنّ جميع المؤامرات مجرد أساطير، ومن خلال التلاعب بهم؛ تُعطى لهم تفسيرات خاطئة، من أجل السيطرة عليهم اقتصادياً، وجعلهم يعملون لغرض معيّن، دون أن يعرفوا ما هو الغرض.
    الانقلاب على روح البشرية
    يقول أحد المحللين الغربيين: إنّ "النظام العالمي الجديد ليس حرباً مادية (بالنسبة إلينا في الغرب)؛ بل إنها حرب ذهنية نفسية وثقافية، وهو ما يسمّيه الباحث البريطاني، دافيد إيك (David Icke)، بـ "الانقلاب على الروح البشرية".
    النظام العالمي الجديد يسعى إلى نشر تمازج الأجناس، والتعددية الثقافية، وأسلمة أوروبا (الإبادة الجماعية البطيئة للأوروبيين)، واستخدام العمالة الرخيصة في الدول المتقدمة، وتوظيف الهجرة اقتصادياً، الأمر يتعلق بتدمير ثقافة الشعوب، وجذورها وتاريخها، وخلق حكومة عالمية شمولية.
    تفتيت سكان العالم
    يهدف النظام العالمي الجديد في الغرب إلى تفتيت سكان العالم واستغلالهم، ومعاملة أيّ فرد كحيوان مبتذل، وهو ما يحدث بالفعل في العديد من البلدان.
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق