مصر هى المحراب

  مصر هى المحراب
    أحدثكم اليوم عن الوحدة الوطنية فهي ركيزة من ركائز مقومات الوطن وأساساً من أسس تطوره وتقدمه وتماسكه فالوحدة هي البنيان والقوة وتاتي نتيجة تلاحم الشعب وقيادته ، كما أنها الأساس في استقرار الدولة ونمائها وقوتها ، يقوم عليها البناء الوطني السليم وتشكل هدف التنمية السياسية وغايتها الأولى وهي تمثل بحق أهم الثوابت الوطنية وأكثرها إلحاحا وحيوية إنها تبرز قصة الحضارة التي تتوالى فصولها مع تعاقب الحكم على البلاد مما يجعل من قيمة الانتماء الوطنية أمرا مسلما له جذوره التاريخية وامتداداته التي تَشَكل القوة لحمايتها وضمان استقرارها وتعتبر الوحدة الوطنية قيمة من القيم الوطنية والدينية الخالدة التي يعمل الجميع شعبا وحكومة وقيادة على تقويتها والحفاظ عليها، فهي من مكتسبات الوطن ومعيار التميز والاعتبار

     الوحدة الوطنية أيضا هي اتحاد مجموعة من البشر في الاقتصاد والاجتماع والتاريخ والهوية في مكان واحد وتحت راية حكم واحد فإن مفهوم الوحدة الوطنية في البلد الإسلامي الذي يستمد الحكم فيه مشروعيته من الاسلام يتجاوز المفهوم القانوني السائد وذلك باعتبار الدين مكونا أساسا من مكونات الوحدة الوطنية، كما أن راية الحكم لا يستظل بها أي حاكم وإنما يستظل بها إمام بايعته الأمة وفق الشروط الدينية المنصوص عليها والتي تصطبغ بمجموعة من العوامل التي تعد من مسلمات الوحدة الوطنية
    دعونا ننظر الي حروب الجيل الرابع صراع التي تتميز بعدم وضوح الخطوط الفاصلة بين الحرب والسياسة والمقاتلين والمدنيين والتي تلعب دورا هاما في تخدير العقول والسيطرة علي الفكر لنشر الأفكار المغلوطة ذات السياسات الممنهجة للتفتيت والتشتت الفكري والثقافي والسياسي والاجتماعي والأخلاقي ، وتفقد أيضا الثقه بين السلطة والشعب ، فننظر بمايكروسكوب البحث الوطني نجد أن حرب الفتنة الطائفية تُلَعب بإحترافية شديدة لتفتيت نسيج الوطن وتشتيت ترابط المصريين ولكن هيهات هيهات لما يُخططون أصحاب الأجندات والمأجورين ، فلا فرق بين مسلم ومسيحي فمصر هي المحراب والجنة الكبري وستظل مصر رغم أنف كل حاقدٍ او حاسدٍ أو مُستغِلٍ أو مُستغَلٍ أو مدفوعٍ داخل مصر أو خارجها ، ستظل في آمان واستقرار لن يفرقنا عدو ولن يتسلل الي عقولنا فاسداً او إرهابياً ، فالوحدة الوطنية في مصر يحكمها الترابط وتمتلكها المحبة ويحوطها الايخاء ، فدعوني أسرد اليكم من هي مصر :-
    مصر هي كلمات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما قال إستوصوا بأقباط مصر خيرا ، فمصر هي الأستاذ مينا عاذر الذي قام بتعقيم المسجد خوفاً علي إخوته المسلمين من إصابتهم بفيروس كورونا اللعين ، مصر هي صديقي العزيز أندرو هاني الذي رفض أن اقيم بشقه أثناء دراستي بالجامعة بالقاهرة وأصر علي إقامتي داخل شقته طيله دراستي دون غضب وبكل سعادة وحسن إستقبال ومعاملة ، مصر هي والدة أندرو التي كانت تذكرني بالآذان عند سماعه للصلاة ،  مصر هي الدكتور بشارة عبدالملاك الذي يعمل الخير ويشارك المسلمين في احتفالاتم الدينيه داخل المسجد ، مصر هي الأستاذ رفيق نادر الذي يقوم بالعزاء للمسلمين ويأذرهم في مصيبتهم ، مصر هي معالي المستشار بارتي سامي الذي يضرب اروع الأمثلة في الاحترام والأدب فنال حب وإحترام الجميع لسماحته الطيبة ، مصر هي مايكل صديقي الذي أتاني بملابس أثناء أجازته بالإحتفال بعيدهم القبطي خلال فتره خدمتي بالقوات المسلحة ، مصر هي قداسه البابا شنودة عندما قال وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن ، مصر هي الدكتورة جويس سمعان التي قامت بعمل جمعية خيرية لمساعده الفقراء من المسيحيين والمسلمين ، وعلي الجانب الآخر مصر هي المسلمين اللذين يقوموا بحماية الكنائس والحفاظ عليها ، مصر هي شباب المسلمين عندما يهنئون إخوتهم الأقباط أثناء أعيادهم ،  مصر هي الأزهر الشريف ، مصر هي علماء الإسلام الذين حثوا علي حُسن معاملة شركاء الوطن الأقباط بالحسني والمودة ، مصر هي المسلمين والمسيحيين في رمضان عندما يتبادلون المأكولات أثناء الإفطار ، مصر هي المسيحي الذي يقوم بعمل مائدة الإفطار للمسلمين ،
    احدث الشباب تمسكوا بوطنكم ولا تتركوه ، إحموا بلدكم ولاتنساقوا خلف الشائعات التي تهدم العقول والنفوس والأوطان لا تسمحوا بنشر شي يسئ لمصر لا تتركوا بلادكم فغيركم يتمني ما نحن فيه صونوا بلدكم حافظوا علي ترابها وأرضها وعرضها 
    حفظ الله مصر وشعبها و جيشها وأهلها الكرام .
    بقلم / محمد نبيل الرومي
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق