فلنكن أكثر حذرا ...! بقلم - إمام الشفى

فلنكن أكثر حذرا ...!                     بقلم - إمام الشفى
    بعد أن عاثوا فى كوكبنا فسادا وكسادا واستعبادا .. وصعدوا سلم الكبرياء والغرور بحماقتهم وعنجهيتهم وخداعهم .. بل كاد "قساة القلوب المستبدون" الذين تصورا أنهم لا يخطئون ولا يضعفون .. أن يعلنوا ألوهيتهم على الناس ولسان حال بعضهم .. يقول : أنا ربكم الأعلى . وبلا إنسانية طمسوا معالم المفاهيم والقيم السامية واستمرأوا فى الظلم الذى بلغ منتهاه .. وتجاسروا وتمادوا فى غيهم وتناسى معظمهم حقوق البسطاء فى الحياة وزرعوا الشوك فى دروبهم وتركوهم يغرقون وسط أمواج المشاكل والهموم حتى تدخل الإله لينذرهم بأخطر الأمراض الناجمة عن هذا العدو الخفى. فهل يرجع "طواغيت العصر" إلى شاهد العقل ؟ ومعهم الانتهازيون والمنافقون الذين يحملون أكثر من وجه ويرتدون أكثر من قناع .. ليدركوا أن أجواء هذه المحن والمصائب تحتاج إلى يقظة الضمير وصحوة القلب لتطبيق القوانين والالتزام بكلمة العدل .. وأن هذا الأمر الجلل يحتاج إلى وقفة تدبر وتأمل. فما وقع بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة .. وأن العودة إلى الله وحده هو طريق النجاة مع التمسك بتلابيب الدعاء والصلاة .. فهما أعمق موارد قوتنا وعزتنا وكمالنا وثباتنا على تلك الأرض العسيسة .. وقد أهملنا أمرهما إهمالا شائنا .. وعلينا أن نتوجه فى هذه الشدة والحاجة إلى القدرة الخليقة بالدعاء والصلاة .. فهما أقصر الدروب إلى الرحمة الإلهية .. لتتدفق علينا الأدلة الربانية التى لا تنتقض على فضل الرجوع إليه عز وجل واللجوء إلى الدعاء والصلاة معا. هذا هو الحق .. أما الأدهى والأمر أننا أصبحنا نعيش فى عصر مادى بغيض طغت فيه ثقافة الأخلاق الرذيلة الملبية للغرائز على الوازع الدينى من جشع وأنانية وحجود جراء غياب الفهم العميق لروح الدين. فتناسينا الزكاة التى تستخلص حقوق الفقراء والبؤساء والمأزومين والمساكين ورقيقى الحال من قبضة الأغنياء والقطط السمان الذين بشموا عنادا وكيادا من الثراء وتجشأوا من وفرة الفلوس .. رغم أنها حق معلوم لذوى الحاجات من أصحاب الأمعاء الخاوية الذين يصارعون من أجل تأمين قوت يومهم ولقمة عيش صغارهم .. بدلا من شيوع الكراهية التى تولد عادة وسط الفقر والفاقة وتتحول رويدا رويدا إلى حقد وهذا بالضرورة يقود إلى خلخلة السلام الاجتماعى واضطراب وانهيار الاستقرار خاصة فى مثل "الشدائد والملمات". والمثير للدهشة أننا نفضل التمادى فى الباطل على الرجوع إلى الحق .. فتراجع سريعا عن وضع صحيح وصواب ثم نقيم طويلا طويلا فى أوضاع خاطئة ومأساوية .. فلنكن أكثر حذرا فقد يكون خطر المجاعة أعظم من خطر الوباء. إنه التاريخ ياسادة فعلينا أن نستوعب الدرس. حفظ الله بلادنا الحبيبة وشعبها الأبى وأخرج الأمة من هذه المحنة القاصمة إلى مرافئ الأمن والسلام
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق