عميد الفكر التعاونى .. المهندس محمود عقيلة أمين العمال والفلاحين بمستقل وطن بالبحيرة : مشكلات الفلاحين أكثر من أن تحصى .. والزراعة غائبة ! استخدام الأساليب الحديثة فى الرى والتوسع فى محطات التحلية ضرورة حتمية أطالب بتعديل قانون التعاونيات الزراعية ودمج الجمعيات الضعيفة حتى يستفيد منها المزارعون

عميد الفكر التعاونى .. المهندس محمود عقيلة أمين العمال والفلاحين بمستقل وطن بالبحيرة  :  مشكلات الفلاحين أكثر من أن تحصى .. والزراعة غائبة !  استخدام الأساليب الحديثة فى الرى والتوسع فى محطات التحلية ضرورة حتمية  أطالب بتعديل قانون التعاونيات الزراعية ودمج الجمعيات الضعيفة حتى يستفيد منها المزارعون

     حاوره : إمام الشفى
    بصراحته المطلقة عبر الرائد التعاونى المهندس محمود عقيلة زيدان أمين العمال والفلاحين بحزب مستقبل وطن بالبحيرة عن الواقع الأليم الذى يعيش فيه الفلاح حيث بات يئن من حجم الصعوبات التى تواجهه سواء فى شح المياه أو الحصول على مستلزمات الانتاج أو معوقات التسويق وحالة الثبات العميق التى يغوص فيها مسئولى الارشاد الزراعى وانتقد عقيلة الدور الغائب لمسئولى الزراعة حيال فوضى سوق البذور حيث الغش والتهريب وتسجيل الأصناف المقلدة من خلال الشركات التى تخدع المزارع بأصناف مقلدة اضافة التجاهل والمسكنات بعد سنوات من نسيانه وعدم الاستماع لصرخاته فى ظل خطورة القوارض التى تهاجم زراعاته وورد النيل الذى يقضى على الأخضر واليابس والترع والمصارف التى أصبحت منابع للأوبئة والأمراض وانتقل خلال حديثه إلى أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح داعيا إلى إنشاء صندوق التكافل الزراعى لتعويض المزارعين فى حالة تعرضهم لأى خسائر. وعن رأيه فى دخول البلاد مرحلة الشح المائى قال محمود عقيلة ان التوسع فى إنشاء العديد من محطات تحلية وتنقية المياه التى بدأتها الدولة مؤخرا ضرورة حتيمة فى هذه الظروف مع أهمية علاج المزيد من المياه الموجودة فى البحار مشيرا إلى أنه من الممكن توجيه المياه التي سيتم معالجتها من الصرف من خلال محطات الصرف الصحي وغيرها إلى الزراعة. وإلى جانب ذلك أيضا يجب تقليل زراعة المحاصيل التى تستهلك كميات كبيرة من المياه كالأرز والموز وكذلك استخدام الأساليب الحديثة فى الزراعة والاعتماد على الرى التنقيط بدلا من الرى بالغمر لترشيد المياه مطالبا بإطلاق حملات توعية للمواطنين لأهمية المياة وترشيدها نظرا لدخول البلاد مرحلة الخطر المائي خلال الفترة المقبلة خصوصا بعد ارتفاع السكان لأكثر من 100 مليون نسمة حيث ستصبح حصة الفرد نحو 500 متر مكعب


     وأشار محمود عقيلة إلى أن منطقة الدلتا عائمة على كميات هائلة من المياه بسبب أن نهر النيل الذى يصب بشكل مستمر بها ولابد أن تقوم الجهات المعنية بسرعة استغلالها في زيادة حصة مصر من المياه. كيف تقرأ تخلص مخلفات الصرف الصحى فى المجارى المائية والأراضى الزراعية؟ وفى ثورة غضبه أجاب مستنكرا أن عشرات القرى فى البحيرة استباحت مياهنا العذبة وأغرقتها بمجاريها السامة عن طريق عربات الكسح التى تلقى مخالفاتها القاتلة فى النيل والمصارف والترع المخصصة لرى الزراعات ومآخذ محطات مياه الشرب حتى تحول بعضها الى برك قذرة ومستنقعات آسنة مما ينذر بتدمير آلاف الأفدنة ويهدد صحة المواطنين فى ظل عجز كامل عن مواجهة هذه الجريمة المسكوت عنها منذ عقود مؤكدا ان انعدام مشروعات الصرف الصحى فى القرى اضطر الأهالى لاستخدام ( الطرنشات ) خشية انهيار منازلهم. وكشف محمود عقيلة أن فصول هذه الأزمة تبدأ بترعة ساحل مرقص الممتدة بطول 57 كيلو مترا وتروى نحو 143 ألف فدانا حيث تقع على ضفتيها 45 قرية تلقى فى جوفها عربات كسح المجارى فضلا عن الأهالى الذين قاموا بمد خطوط للصرف الصحى من منازلهم لتصب سمومها فى الترعة والتى يستمر سريانها بقرى مراكز المحمودية والرحمانية وشبراخيت وإيتاى البارود.. ليس ذلك فحسب بل تمتد الكارثة لتشمل مصرف كوم حمادة - الدلنجات الذى يروى حوالى 17 ألف فدان وهو مصرف زراعى الا انه تحول الى مصرف للصرف الصحى وملاذا لسيارات الكسح وهو المصدر الوحيد لرى الأراضى بدلا من تركها تبور ناهيك عما يحدث لفرع النيل برشيد الذى يرزح ويئن من سلوكيات الأهالى التى انتهكت ولوثت مياهه بنحو 5 آلاف مادة كيماوية سامة يلقيها الصرف الصحى والصناعى والزراعى فيه. وطالب بسرعة نهو مشروعات الصرف المتوقفة منذ سنوات بجانب سرعة تنفيذ مشروعات الصرف الصحى للقرى القابعة على ضفاف النيل وتخصيص أماكن قريبة للتفريغ مع أهمية تشديد الرقابة وفرض عقوبات رادعة على المخالفين حفاظا على البيئة وصحة المواطنين. حول تفعيل دور الجمعيات الزراعية لدعم المزارع والقطاع الزراعى. يؤكد محمود عقيلة أن التعاونيات تعد الحل الأمثل لمشكلات الفلاح لذلك يرى عقيلة أهمية كبيرة فى تفعيل دورها على أرض الواقع خاصة وأنها تمتلك أصول ومقرات في مختلف قرى مصر يمكنها التخفيف عن كاهل الفلاح المصرى من خلال خطة واضحة قابلة للتنفيذ منوها إلى ضرورة تعديل القانون ليكون هناك كيانات تعاونية قوية تقضى على تجارة المبيدات الضارة بالسوق وتوفير مستلزمات الفلاح. أوصى فى حواره إلى سرعة إعداد قانون جديد للتعاونيات الزراعية ليكون هنالك كيانات تعاونية قوية تقضى على تجارة المبيدات الضارة وتوفر المستلزمات والآلات والمعدات الزراعية للفلاح بالإضافة إلى تسويق منتجاته. ودعا عقيلة إلى دمج الجمعيات الضعيفة لتكون كيانات اقتصادية فاعلة لتعود بالنفع على كافة المتعاملين مع هذا القطاع وما سينعكس بالايجاب على المجتمع حيث أننا نرى الجمعيات التعاونية تواجه مشاكل مالية معقدة تؤدى الى عدم قدرتها على استيفاء فاعليتها من واجبات فى أغلب الأحيان نتيجة لضعف مواردها. ماهى المشاكل التى تواجه الفلاح ؟



    . قال المهندس محمود عقيلة أن مشاكل الفلاح أكثر من أن تحصى الفلاح فمازال يعيش وسط أزمات متلاحقة تحاصره دون حلول جذرية حيث اصبحت المسكنات حالة سائدة وبات يعانى من نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها بالسوق السوداء والنقص فى مياه الرى بسبب سوء حالة تطهير الترع والمصارف والذى ترتب عليه عدم وصول مياه الرى إلى نهايات الترع ولم تقف المشاكل عند هذا الحد بل تمتد إلى ترك الوزارة للفلاح يواجه الهجمات الشرسة للآفات إلى الزيادة المطردة فى تكاليف الانتاج وضعف المحصول وفوائد البنك الزراعى. وأعرب عقيلة عن ضيقه الشديد من غياب دور الارشاد الزراعى والذى كان يلعب دورا مهما فى السابق وكذلك ارتفاع مشكلة غياب تسويق المحاصيل الزراعية وفوق هذا مازلت سياسة وزارة الزراعة تعمل بمعزل عن الفلاح رغم كونه عصب التنمية الزراعية مطالبا بفصل قطاع الاستصلاح عن وزارة الزراعة لتعظيم دوره فى استصلاح الأراضى مع إعادة النظر فى كافة القوانين والقرارات التى تنظم علاقة الفلاح بالدولة والتأكيد على أهمية الدور النقابى مع وضع سياسة واضحة فيما يتعلق بتسعير الحاصلات الزراعية يرافق ذلك ضرورة عودة الدورة الزراعية ودراسة حزمة تعديلات تشريعية لحل كل هذه المشكلات. ماذا تقول عن التقاوى والمبيدات التى تدخل السوق بلا مصدر ؟ ان الفترة الأخيرة شهدت بعض الزراعات أضرارا بالغة نتيجة مافيا التقاوى والمبيدات المغشوشة وآن الأوان لإنشاء صندوق التكافل الزراعي لتعويض الفلاحين في حالة تعرضهم لخسائر مع تشديد الاجراءات على محلات المبيدات والتقاوى وعلى تداولها بشكل عام والوقوف مع الفلاحين ضد فوضى سوق المبيدات والتقاوى للحد من عمليات البيع والتداول الأصناف منتهية الصلاحيه حفاظا على سلامة المواطنين والمنتج الزراعى. وكيف يمكننا تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح ؟ ينبغى أن يكون ملف الاكتفاء الذاتى من هذا المحصول الاستراتيجى الهام على رأس أولويات الدولة وهذا يتطلب حزمة إجراءات سيادية من المسئولين ويأمل من جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة الدعوة لتبنى مشروع تحقيق الاكتفاء من القمح وفتح باب التطوع للشباب للمشاركة معهم بإعتبارها قضية قومية مشيرا إلى أن أراضى الصحراء الغربية والساحل الشمالى والوادى الجديد وشرق العوينات هى الأنسب لزراعة القمح. هناك جيل جديد من الفئران تتمتع بالقدرة على مقاومة المبيدات المعروفة .. ما حقيقة هذه الظاهرة ؟ الفئران التى انتشرت فى حقول الفلاحين حتى شكلت جماعات بين الحقول والترع والمصارف والصرف الصحى حيث تسببت فى تدمير بعض المحاصيل الزراعية مشيرا إلى ان الأمر يتطلب سرعة تدخل قطاعى الزراعة والصحة وتدشين حملات لمكافحة القوارض بطرق غير مألوفة مع ردم البرك والمستنقعات وحرق الحشائش وتطهير الترع والمصارف باستمرار وتنفيذ الحملات فى مواعيدها. وانتقل فى حديثة حول مشكلة ورد النيل التى غزت الترع والمصارف الذى هاجم سطح المياه واستهلك كميات هائلة منها ورغم كل ذلك نرى المسئولين يغضوا الطرف رغم المساحات الشاسعة التى غطاها ورد النيل فى هذه المجارى المائية وغير كفرع النيل برشيد مطالبا بسرعة تطهيره بدلا من اهدار ملايين الأمتار من المياه بسبب الامتصاص والتبخر. وفى نهاية حواره دعا التعاونى الكبير المهندس محمود عقيلة زيدان إلى ضرورة توفير التمويل اللازم للتعاونيات الزراعية بأسلوب تعاونى متكامل وليس عن طريق الأسلوب الفردى مع مراعاة تقديم القروض بشروط ميسرة وبحجم كاف من حيث السكوك الائتمانية ومواعيد المنح والسداد لهذه القروض مع أهمية انشاء صناديق لموازنة الأسعار للحاصلات الزراعية على أن تمول بصفة أساسية من موارد التعاونيات ذاتها وذلك من أجل توفير عنصر الأمان لأعضاء الجمعيات ولمواجهة ظروف السوق وتقلباتها وما تتعرض له من ذبذبات فى الأسعار طوال العام وفى بداية المواسم الزراعية ونهايتها.
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق