الوجه الآخر للقاضى

الوجه الآخر للقاضى
    بقلم - إمام الشفى
    الرمز السياسى الثائر والمثقف الوطنى حتى أظافره .. عرفناه عصاميا شاهقا بعراقته وأصالته وبساطته التى لا تخلو من الهيبة والوقار وبضميره الحى وفرط إخلاصه المتناهى يعمل بحيوية وطاقة إيجابية هائلة يواجه الأزمات ويتعامل مع كل الملفات الشائلكة بمثابرة عجيبة وطريقة غير مألوفة .. كما أنه يعد نموذجا فذا ومثالا نادرا لعقلية متوازنة التفكير ومعتدلة الاتجاه وواسعة الاطلاع والمدارك صاحب شخصية قوية لا تتراجع أمام المستحيل يمتلك مكانة خاصة بين رجال الصحة فى منطقتنا العربية بل هو قيمة إنسانية وطبية لم تطاولها قيمة أخرى. عاهدناه برلمانيا حرا صاحب مدرسة فكرية وأخلاقية هادئة ينظر إليها السياسيون بالتقدير والاحترام وكنائب شجاع يخوض معارك مهنية وسياسية مهيبة بقلب جسور وفكر جرئ ومناعة ضد النفاق والفساد والانقياد.

    والحقيقة أن الدكتور عصام القاضى وكيل أول لجنة الصحة بالبرلمان المصرى يحاول جاهدا أن يقدم لبلده الكثير محاربا للحيتان ومستثمرا لموقعه الوثير معالجا للمرضى ومحسنا للمحتاجين ومثقفا متبحرا فى علوم الدنيا والدين. فهو رجلا لديه رؤية سياسية واجتماعية طموحة لا يعرف سوى لغة البناء وهو قبل ذلك خير لا شر فيه ففى هدوئه هيبة الزعماء وفى حديثه صفات العظماء وفى وقاره سكون الحكماء. ويذهب معى كثيرون أنه صاحب مبادئ وقيم ومثل عليا خاصة فى ظل هذه الظروف بالغة الصعوبة وغير المسبوقة فقد صهرته تجارب الحياة والزمن ولا مراء أن بريقه أكبر من كل المناصب حتى أكاد أزعم أنه أحد رموز السياسية المصرية الذى ينتسب إلى أرقى المدارس البرلمانية العريقة تعلم فيها على يد عمه القاضى الكبير ثم أصبح من أبرز نجومها وأساتذتها ولأسباب كثيرة فهو يملك قبولا لدى السواد الأعظم فى الوقت الذى افتقر فيه العديد من البرلمانيين لهذه الصفة وكلها صفات جعلته ينجح فى تقديم خدمات جليلة ومؤثرة وإنجار كثير من المشروعات العملاقة ستبقى محفورة على جدران ومبانى وميادين مركزى الدائرة. ولا نغفل أنه من المثقفين المستنيرين القلائل الذين يحاولون دائما أن يكون تصرفهم وسلوكهم مطابقا لقيمهم ومعتقداتهم وأفكارهم بجانب ذلك فهو سياسى تتوافر فيه الإرادة الصادقة والإدارة الرشيدة وعطاؤه لمصر وللأهالى لم يتوقف يوما فنراه دائما على قدر المسئولية والثقة التى منحها له الناس.
    وبعيدا عن شغب السياسة وزخم البرلمان بقى مالا تعرفه عن الدكتور عصام القاضى فبعبقرية إنسانيته الطاغية اتخذ من العطاء سبيلا وجعل من جبر الخواطر منهجا فتذهبت معظم أموال الرجل طواعية وحبا لصالح غير القادرين وكأنه مؤسسة خيرية يمنح بسخاء وفدائية مما أفاء الله عليه من مال الكثير والكثير للفقراء والكادحين والمرضى والمعوذين فى مناطق شتى وعندما تقترب منه تراه حريصا كل الحرص على أن يقوم بهذه الأعمال النبيلة التى لم نعرف لها مثيلا من قبل فى سرية شديدة الخصوية لأنه لم يكن طامعا فى دنيا ولا لاهثا خلف مال وإنما ذا نفس كريمة مبالغة فى الاكرام والبر فلم تغره الدنيا بل تقرب إلى الله يحدوه أمل فى أجر وثواب.

    ويا هول ما رأيت من إسهاماته التى لا تقف عند مساعدة الفقير بمبلغ من المال بشكل دوري بل امتدت أعماله الخيرية في مشروعات متناهية الصغر أقامها لعدد غير قليل ومنها ما هو خارج حدود دائرته الانتخابية وهذا النهر المتدفق يعطى بلا حدود دون انتظار لرد الجميل ففى مسابقات الأوائل وحفظة القرآن الكريم تجده متكفلا بها وفى الأعياد والمناسبات يحرص على توزيع الحقائب والهدايا دون ان يعرف أحد مصدر ممولها .
    وللإنصاف أجدنى أقول أن معشوق الفقراء قلبا وعقلا يتخذ نبراسا نهتدي به إلى الأعالى ليدشن إرثا عظيما من القيم المذهلة تجعلنى أقف عاجزا وحائرا عن تقديم كلمات تليق بمنهج المبادرات الخيرية و التكافيلية الذى أرسى دعائمها فى صمت دفين وسرية وكتمان عجيب النظم أفصحت عن قلبه المحموم الذى ينبض بحب البسطاء وعقله الكبير الذى اتسع لهموم الفقراء من أهالينا الطيبين بعيدا عن الأضواء أو إطراء يسمعه لأنه تسامى فوق كل الأهداف التى يسعى الكثيرون لنيل البعض منها.
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق