مشالي.. رحلة عطاء انتهت بالحياة!

مشالي.. رحلة عطاء انتهت بالحياة!
    بقلم: محمد سعد القدر أحيانًا يضعك في مكان لا لتكون مسؤولا عن روحك فقط بل لتكون في كل أرواح مَن حَوِلك؛ بالضبط هذا ما حدث ما الطبيب الدكتور محمد مشالي أو كما يُطلق عليه طبيب الغلابة.
    تلك الرحلة التي سار فيها الدكتور الإنسان بين أروقة وأزقة مدينة طنطا بمحافظة الغربية لِيُساعد كل مِحتاج ويساند الضُعفاء، لطالما كنت تجده في الشتاء يُعارك المَطر وضَعف جسده لِيبلغَ مريضًا هناك يُعاني وليس له كَفيل إلا الرب وعَبد كَريم يُسمى محمد مشالي.
    وُلد مشالي في محافظة البحيرة وانتقل مع والده إلى محافظة الغربية والتحق بكلية الطب وتخرج منها في الخامس من يونيو عام 1967 لِيُسَطر لنفسه رِحلة عطاء لم يَمل منها ولم يَطمع فقد بلغ أقصى ثمن الكَشف عِند مشالي 10 جنيهات مصري ولِمن يقدر على دفعهم، وذلك لأن عيادة دكتور محمد مشالي كُتب على بابها لمن لا يَستطيع، ولغير القادرين من الغلابة.
    ولَعل هذا ما يَقول أن في كل مجال ستجد فيه الطيب والرديء فَلربما على بُعد خَطواتٍ من تلك العيادة تجد من لا يَرحم لِيُثبتَ أنه يمتهن تلك المهنة تجارة لا رسالة دون أدنى شعور بالمُحتاج غَير القادر.
    لكن الآن ونحن كم أُناس سيفتقدون وجود دكتور محمد مشالي في حياتهم؛ هل سنرى مشالي آخر؟ في الحقيقة الإجابة ستكون غير دقيقة وسط ما نرى من عَبثٍ بالمهن، أو لأن مشالي كما يُقال عملة ندرة وَهب حياته لله وارتبط بمبادئه وقيمه دون أن ثير شهوة الاستنساخ من الواقع فيه شيء، لِيٌكونَ رحلة عطاء انتهت بحياته داخل قلوب الكثيرين وبذكراه الطيبة رغم موته!
    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق