المستشار عادل رفاعي يكتب كما تدين تدان

المستشار عادل رفاعي يكتب كما تدين تدان


    قال لي صديقي بعد مناقشة مطولة عن احوالنا مع الله ان المرء اذا راى نفسه مع ربه مسيئا مع فرط احسان الله له وشدة احتياجه اليه  وتلك حاله معه فكيف يطمع ان يكون الناس معه باعلى درجات المحبة والاحسان ؟؟! وكيف يتشوف الى ان يطيعه كل المحطين به ولا يعصونه ولا يمسون حقوقه وهو المسيىء الى خالقه الاعظم ؟؟! وان عليه ان يستغفر لمسيئه وان يعفو عنه واكد ان من الذنوب يجنى المرء الثمار وهى علامة كونها رحمة فى حقه او هى علامة شقائه اذ على المذنب ان يدرك انه هان على الله وسقط فى هاوية سحيقة ما لها من قرار فتخلى الله عنه فخلى بينه وبين معاصيه ليقيم عليه حجة عدله فيعاقبه بفعلته واردف ان المعاصى تتداعى وتتآلف فيتولد من الذنب ما شاء الله من المتالف والمعاطب التى يهوى بها فى دركات العذاب فالذنب يتولد من الذنب ثم يتولد منهما  ثالث ثم تقوى الثلاثة فتوجب رابعا ومن لم يكن له عاصم من الله هلك فالحسنات والسيئات آخذ بعضها برقاب بعض يتلو بعضها بعضا فذكرت له ان مما وعت ذاكرتى ان الله تعالى جعل ثواب الحسنة الحسنة بعدها وان عقاب السيئة السيئة بعدها لكنى عدت فسألته اليست رحمة الله واسعه ورجاؤنا فيه عظيم ؟؟فرد ان عماد ذلك ثلاثة امور احدها محبة مايرجو والثانى خوف فواته والثالث اجتهاده فى السعى اليه وتحصيله ما استطاع لذلك سبيلا واكد ان الرحاء الذى لا يقاربه شيىء من ذلك فهو من باب الامانى الكاذبة فكل راج خائف والسائر على الطريق اذ خاف اسرع فمن خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل فرجوته ان يدلنى على المخرج فرد بانه فى المسارعه الى عز الطاعة والانعتاق من ذل المعصية فان الطاعة بحق حصن الله الاعظم من لاذ به امن العقاب فى الدنيا والعذاب فى الاخرة ومن خرج عنه احاطت به المخاوف من كل جانب فمن اطاع الله تحولت المخاوف فى حقه امانا فسألته ماذا عن العاصى؟؟قال ياولدى العاصى قتيل الهموم والمخاوف فى عداد الاحياء ودفين الاسى فن اهل الدنيا ثم ذكر ان الناس هم صور الفكر او صور القلب فالانسان يكون على احد امرين من ترجى به المنفعة او تكون فيه المحبة والانسانيه من كل الانسان فى منزلتين ادنى الحب وتلك منزلة الصداقه واعلى الصداقة وهى منزلة الحب فسألته وما وراء ذلك يااستاذى؟؟ قال ماوراءه الا صحراء مقفره من قلب السخط ولولا التقوى التى انبتت  خوف الله فى القلوب ومحبة الله فيهم وتلك رسالة الاديان الخالدة  وعلي ذلك فالانسانيه العامه الحقيقيه هي الايمان والانسان العام الصحيح هو المؤمن والسلام العام الكامل هو الله جل جلاله ولكن يالشقاء الانسان التعس ان اعجب ما في الشر ان اختلاف الناس في فهم هذه الثلاثه هو اصل الشر فما ان انتهي صديقي من حديثه حتي رفعت يدي الي السماء وقلت ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين

     








    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق