"لقاء من نور " الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي من أجل أمته .. بقلم المستشار عادل رفاعى

"لقاء من نور " الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي من أجل أمته .. بقلم المستشار عادل رفاعى

    غفوت البارحة فإذا بأستاذى يلقانى فى أبهى صورة تحوطه هالات من النور فرجوته أن يستكمل ما أنقطع من حديثه عن الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم فى المحشر؟؟

     فقال بينما الخلائق فى الموقف يموج بعضهم فى بعض ويفزعون فزعة عظيمة فتجتمع كل أمة حول نبيها وتنظر أمة محمد صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا فلا يرون النبى محمدا صلى الله عليه وسلم والأمم قد أحدقت بأنبيائها ومنبر الرسول صلى الله عليه وسلم خال فيقول البعض لمن هذا المنبر الذى لا يرى فى الموقف مثل حسنه وجماله ولا يرى أنور منه ولا أعلى ولا أبهى منه ونراه خاليا ولا نرى له صاحبا ؟؟فينما هم ينظرون إلى منبر الحبيب صلى الله عليه وسلم إذ به منشغلا يناجى ربه عن المذنبين من أمته يشفع لهم فينما هم وقوف مغمومون محزنون يأتى النبى العظيم من عند ربه عز وجل ويخرج حتى ينتهى إليهم فيقوم بينهم فيرفعون رؤوسهم وينظرون إليه فإذا رآهم أرسل عينه بالبكاء (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ) فسألته وما أبكاه صلى الله عليه وسلم؟ قال يابنى ذلك يوم مهول عبوس تشيب فيه الرؤوس وتذهل فيه النفوس وتبلو كل نفس ما أسلفت وتقدم كل أمة على ما قدمت وتذهل كل مرضعة عما أرضعت ويجد كل عبد وأمة ما عمل وقدم من خير ثوابا ونعيما وسرورا مقيما وربا كريما رءوفا بعباده رحيما ويجد كل عبد وأمة ما عمل من شر خزيا جسيما ونارا وجحيما وعذابا مقيما ونكالا أليما وربا عضبانا عظيما ويجد الطائع الثواب فى حين يجد الفاسق العذاب ويشعر المؤمن بلذة الوصال بالنظر إلى الكبير المتعال فى دار الخلد والجلال ويجد الكافر العذاب والسلاسل والأغلال والجحيم والخبال وفظاعة الأهوال ويجد المؤمن النعيم والكرامة والأمن فى القيامة والعافية والسلامة والحلول فى دار المقامة ويجد الكافر الخزى والندامة والعذاب والملامة ويجد المؤمن الدرجات فى حين يجد الكافر العقوبات ويجد المؤمن السرور ويجد الفاجر الثبور ويجد المؤمن النعيم والخلود ويجد الكافر عذابا غير مردود ويجد المؤمن ماقدم من الإحسان فى درجات الجنان فى جوار الرحمن مع الخيرات الحسان ويجد الكافر ما عمل من العصيان فى سموم النيران فى جوار الشيطان مع الذل والهوان فمن أجل ذلك بكي الرسول العظيم صلي الله عليه وسلم رفقا بأمته. فسألته وما سبيل النجاة من تلك الأهوال؟ قال تحصن بنى بأكثار الصلاة على النبى العدنان فإنه شفيعنا وملاذنا يوم الزحام وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (أكثروا من الصلاة على فأنى أشفع لكم على قدر ذلك) واستطرد يذكر أنه قد ورد فى بعض الأخبار أن على ساق العرش مكتوبا: من أشتاق إلى رحمتى رحمته ومن سألنى أعطيته ومن لم يسألنى لم أنسه ومن تقرب إلى بقدر محمد غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر، فهتفت الله الله يا أمة محمد ويا أحباب محمد فمن أصابته نائبة أو وقع فى شدة فليتضرع إلى مولاه ويسأله بقدر محمد وبحرمة محمد فإن قدره صلى الله عليه وسلم عند الله عظيم:

    إن شئتَ أن يغدو حديثك سُكٌراً

    وشذى حروفك كالعبير معطّرا 

    ويزول عنك دجى الهموم وحزنها

    ويصير قلبُك مرجَ حب أخضرا

    ‏فاملأ حديثك بالصلاة على الذي

     أهداه ربك للوجود مبشرا

    ‏ يافوز من باعوا بحب محمدٍ

     أغلى النفوس ومالكُ الملك اشترى

    ‏صلوا عليه وسلموا بِعِداد ما

     أجرى الإلهُ من الأمور وقدرا

    فسألته عن ضيافة الله الكريم لعبادة المؤمنين؟؟ فرد ان أنس أبن مالك روى أن الله تبارك وتعالى إذا سكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار هبط جل جلاله _بلا تكييف وتمثيل_ إلى مرج أفيح فمد بينه وبين خلقه حجابا من لؤلؤ وحجابا من نور ثم وضعت منابر النور وسرر النور وكراسى النور ثم أذن لرجل كريم على الله عز وجل بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع دوى تسبيح الملائكة معه وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل من هذا الذى أذن الله له عز وجل فقيل: هذا المجبول بيده والمعلم الأسماء والذى أمرت الملائكة فسجدت له والذى أبيحت له الجنة آدم صلى الله عليه وسلم أذن له على الله عز وجل قال ثم أذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع تسبيح الملائكة معه وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل من هذا الذى أذن له الله عزوجل فقيل هذا الذى أتخذه الله خليلا وجعل النار عليه بردا وسلاما ابراهيم عليه الصلاة والسلام  قد أذن له قال ثم أذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع تسبيح الملائكة معهم وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة اعناقهم فقيل من هذا؟؟ قيل هذا الذى أصطفاه الله عز وجل برسالته وقربه نجيا وكلمه تكليما موسى عليه السلام ثم أذن لرجل آخر معه مثل جميع مواكب النبين قبله بين يديه أمثال الجبال  من النور ويسمع دوى تسبيح الملائكة وصفق أجنحتهم فقيل من هذا الذى أذن له الله عز وجل؟ فقيل هو أول شافع وأول مشفع وسيد ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وصاحب لواء الحمد أحمد صلى الله عليه وسلم قد أذن له على الله عز وجل قال فيجلس النبيون على منابر النور والصديقون على سرر النور والشهداء على كراسى النور وسائر الناس على كثبان المسك الأبيض الأذفر فلما سألته وما يقول ربى لهم؟؟ قال يناديهم الرب جل جلاله من وراء الحجب مرحبا بعبادى وزوارى وجيرانى ووفدى ياملائكتى أنهضوا إلى عبادى فأطعموهم قال تقرب الملائكة إليهم لحم طير كأنها البخت لا ريش معها ولا عظم فأكلوا ثم ناداهم الله جل جلاله من وراء الحجب مرحبا بعبادى وجيرانى ووفدى أكلوا أسقوهم ياملائكتى قال فنهض اليهم غلمان كأنهم اللؤللؤ المنثور بأباريق الذهب بأشربة مختلفة تجد لذة آخرها كلذة أولها (لا يصدعون عنها ولا ينزفون) قال ثم ناداهم الرب تبارك وتعالى من وراء الحجب مرحبا بعبادى وزوارى وجيرانى ووفدى أكلوا وشربوا فكهوهم فتقرب إليهم أطباق مككلة من الياقوت من الرطب الجنى الذى أسماه الله أشد بياضا من اللبن وأطيب من عذوبة الشهد فطعموا وشربوا وفكهوا ثم ناداهم الرب جل جلاله من وراء الحجب مرحبا بعبادى وزوارى وجيرانى ووفدى أكلوا وشربوا وفكهوا أكسوهم فسألته وماذا من كرامة الله لعباده؟؟ قال تفتح إليهم أشجار الجنة بحلل مصقولة بنور الرحمن فألبسوا ثم ناداهم الرب من وراء الحجب مرحبا بعبادى وزوارى ووفدى أكلوا وشربوا وفكهوا وكسوا طيبوهم قال فهنا هبت عليهم ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة بأنابيب المسك الأبيض الأذفر فنضحت على وجوهم من غير غبار ولا قتار ثم يناديهم الله تبارك وتعالى من وراء الحجب مرحبا بعبادى وزوارى وجيرانى ووفدى أكلوا وشربوا وفكهوا وكسوا وطيبوا. وعزتى وجلالى لأتجلين لهم حتى ينظروا إلى فذلك منتهى العطايا وفضل المزيد فيتجلى الرب تبارك وتعالى فيقول لهم السلام عليكم عبادى أنظروا إلى فقد رضيت عنكم قال: فتداعت قصور الجنة وأشجارها وأهتزت تقول سبحانك أربع مرات وخر القوم سجدا فناداهم الرب عز وجل عبادى أرفعوا رؤوسكم فإنها ليست بدار عمل ولا بدار نصب فإنما هى دار جواب ودار ثواب وعزتى وجلالى ما خلقتها إلا من أجلكم وما من ساعة ذكرتمونى فيها فى دار الدنيا إلا ذكرتكم فوق عرشى فسألته وماذا يقول ربنا عز وجل للجبابرة؟؟ رد يقول سبحانه أين الجبابرة أبناء الجبابرة؟؟ أين الملوك وأبناء الملوك؟؟ قصمت الجبابرة بسلطانى وأفنيت الملوك بعظمتى وقد ذكر فى الخبر أن الجبابرة يحشرون يوم القيامة على صورة الذر أصغر الخلائق خلقة لتجبرهم على العباد فسألته عما يمحو الذنوب يومئذ؟؟ قال بنى البكاء يمحو الذنوب من الكتاب والصحف والقلب وهذا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول_ إن الدموع تطفىء بحار النار يوم القيامة عن الباكى_ فإذا محت الدموع بحار النار فأحرى أن تمحو من الكتاب القبائح والأوزار  وإذا زالت من الكتاب القبائح والأوزار رضى عنك الملك الغفار ورضى بك فى دار الفلاح والقرار وخلصت من عذاب البوار فأكثر البكاء بنى على ذنوبك عساه يمحو من كتاب مولاك ما يوبقك ويتفضل عليك بالمغفرة فهو المنان الكريم المتفضل وأكثر من ذكر شفيعك فإنه صلى الله عليه وسلم يقول إن أولى الناس بى أكثرهم على صلاة فاللهم صل على محمد النبى المختار سيد الأبرار وزين المرسلين الأخيار وأكرم من أظلم عليه الليل و أشرق عليه النهار أبى القاسم النبى الصادق المختار اللهم صل عليه عدد من صلى عليه وعدد من لم يصل عليه كما أمرت أن يصلى عليه وصلى عليه كما تحب أن يصلى عليه وكما ينبغى أن يصلى عليه. اللهم صل على من أنفاسه عبير وورود وكلامه دليل وشهود خير من ركب المطايا و أجود من منح العطايا اللهم صل على  من سلوكه بأمرك مسنون وطريق الجنة بإتباعه مضمون  وعلى الصحب و الآل ومن إذا ذكر عندهم يصلون اللهم صل عليه ما أتصلت عين بنظر وتزخرفت أرض بمطر وحاج حاج واعتمر ولبى ونحر وحلق وقصر وطاف بالبيت العتيق وقبل الحجر اللهم صل عليه وآله صلاة لا نفاذ لها ولا أنقطاع صلاة تحل بها العقد وتفرج بها الكرب وتقضى بها الحوائج وتنال بها الرغائب ويستسقى بوجهه الغمام وتدفع بها الأسقام وتكون زادنا وركابنا إلى فراديس الجنان بصحبة النبى العدنان ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم .

    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق