JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

" فى شرع مين " بقلم - إمام الشفى


استشرت مؤخرا ظاهرة التقارير الطبية المزورة التى باتت لعبة سهلة فى أيدى البلطجية الذين يضربون ثم يخبطون أدمغتهم فى أقرب حائط أو يطعنون صدروهم وأكتافهم بالخناجر والسيوف لتحرير محاضر مرفق بها التقرير الطبى العجيب .. فعندما يريد أى شخص من عديمى الضمير الكيد والانتقام من آخر ما عليه إلا التوجه إلى قسم الشرطة بعد إصابة نفسه لتحرير محضر بالإصابة المزعومة ليتم تحويله إلى أقرب مستشفى .. وما أدراك ما حال مستشفيات بلدنا بالمعلوم يمكن أن تجعل "التومرجى" أن يحرر لك تقريرا "يودى فى ستين داهية" ويحول الجناية جنحة والجنحة إلى جناية والكدمات إلى جروح نافذة والطعنات القاتلة إلى مجرد خدوش وكله بثمنه وذلك فى غيبة الرقابة والمتابعة والنظام من قبل المستشفى مما يدفع بعض المحامين من ضعاف النفوس لتوجيه موكليهم لهذا السلوك المشين فهو أسرع وسيلة للكيد والانتقام من خصمك .

والطريف أن بعض الزوجات الراغبات فى الانفصال لعله أو لأخرى قد سلكن نفس الطريق بإدعاء الضرب والاصابة اثر اعتداء أزواجهن عليهن لوصفهن بالوحشية وعدم استقرار الحياة الزوجية مما يتعبر معه وقوع الطلاق للضرر .

ما عليك إلا أن تبوح برغبتك السيئة بتحرير تقرير طبى مزور فهو آفة العدالة ومخاصمة القضاء لينزل بك العقاب اللازم مع انك لم ترتكب ثمة جريمة قط ............ وفجأة تجد نفسك الجانى وهذا السيناريو يتكرر كثيرا ومازال محترفو التلفيق والتزوير والبلطجة يمكنهم تحرير تقرير طبى محكم ضدك للزج بك خلف القضبان أمام ذمم خربة وضمائر ميتة وكله بالقانون الذى يقف عاجزا أمام الثغرات العديدة التى يتنفذ منها صانعو الشر ومختلقو الظلم. ومن المعلوم أن القضاء ينطق بما أمامه من أوراق بلا قلب أو مشاعر وللأسف فهى سليمة تماما ومذيلة بتوقيع طبيب مسئول وخاتم مستشفى حكومى . ومن غرائب تلك التقارير المزورة عندما لجأ أحد المحامين إلى حيلة ماكرة إنقاذا لموكله من السجن بسبب تقرير طبى مزور تحصل عليه خصمه وتوجه إلى نفس المستشفى الذى خرج منه التقرير المزور وبدلا من تحصله على تقرير مضاد مزور أيضا ضد الخصم استخرج المحامى تقريرا مزورا ضد القاضى الذى يترأس جلسة المحكمة مدونا به "أنه مريض ملازم الفراش" لمرض مفاجئ ألم به ولن يتمكن من حضور سراى المحكمة فى الوقت الذى كان فيه القاضى يجلس على منصة القضاء وقدمه له المحامى ليكشف تزوير ألاعيب أعوان القضاء وكيل التهم للأبرياء وبموجب هذا التقرير حصل المحامى على البراءة لموكله .. فلم يكن أمام القاضى سوى الشك فيما أمامه من أوراق تنطق بها الدعوى "الملفقة" ولكنه أمر بإجراء تحقيق عاجل فى القضية. ولهذا يجب تدخل رجال الداخلية من محققين فى مواقع الإصابة مع الطب الشرعى بآلياته المتطورة والحديثة فى التعرف على نوع الإصابة وتحديد مكانها وزمانها على وجه الدقة وبيان الزائف والحقيقى منها كما أرى ألا يتدخل رجال وزارة الصحة إلا بعد إحالة الأمر إليهم قانونيا أو جنائيا وثبوت التهمة على الجانى والبدء فى إجراءات التقاضى مهنيا أو جنائيا. وحتى نطمئن من صحة الإجراءات وإلى سلامة التنفيذ من أيدى العابثين وحتى لا يتحول الجناة إلى ضحايا والضحايا إلى جناة بين عيشة وضحايا ......... وفى ذلك كله أليس حريا بتشديد الرقابة الصارمة على هذه "الجريمة النكراء" من قبل وزارتى الصحة والداخلية وأن تأخذ طالبى التقارير لتحرير محاضر مأخذ الجد والحزم مع توقيع العقاب الرادع لكل من تسول له نفسه الانتقام وايذاء الآخرين بالكيد والتلفيق والتلاعب بأرواح الناس وبالقوانين وبأشرف مهنة إنسانية عرفها الإنسان منذ القدم حماية لأبرياء ينشدون العدالة. والحقيقة أن هذا الثقب الذى لازم ثوب العدالة بات بمثابة سيف مسلط على رقاب الأبرياء لهذا فلابد لحراس العدالة أن ينتبهوا مرة وألف مرة.
الاسمبريد إلكترونيرسالة