مستشار عادل رفاعي يكتب ..نفحات الابتلاء

مستشار عادل رفاعي يكتب ..نفحات الابتلاء


    من حب الله لك أنه قد يبتليك بالأذي ممن حولك حتي لايتعلق قلبك بأحد فلا أم ولا أب ولا أخ ولا صديق فيتعلق قلبك به وحده و تتيقن أنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذى يجيب الدعاء ويحقق الأمنيات و يجبر الكسر و يضمد جراحات القلوب الملتهبه و يداوى الآمها و يكفكف دموع  الباكين و يهدهد ببرد أنامله قلوب المتألمين وقد يبتليك ليستخرج من قلبك عبودية الصبر والرضا وتمام الثقه به فهل انت راض عنه؟؟ لأنه أعطاك ام لأنك واثق أنه الحكيم الرحيم و هو الرب العظيم و الاله المعبود الذى تؤلهه القلوب وقد يمنع عنك رزقا تطلبه لأنه يعلم ان هذا الرزق سبب الفساد لدينك او دنياك او ان وقته لم يحن بعد وأنه سياتي في أروع وقت ممكن وان فى منعه حكمه كبيرة اذ قد يأتيك الهلاك بين يدى هذا  الرزق او تهلكك المفاسد بسببه و يطغى عليك كفران النعمة وقد ينغص عليك نعمة كنت متمتعا بها لأنه رأي أن قلبك أصبح مهموما بالدنيا منشغلا بها فأراد ان يريك حقيقتها لتزهد فيها وتشتاق الي الجنه و تعلم انها الدار الباقيه و ان فيها العزاء و الكفايه و السعادة الأبدية السرمدية ففيها مالا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر أنه تعالي يعلم مافي قلبك من مرض انت عاجز عن علاجه باختيارك فيبتليك بصعوبات تخرجه رغما عنك تتألم قليلا ثم تضحك بعد ذلك وبعد ان يتم عليك نعمته و يسبغ عليك فضله و يشملك بواسع عطفه و كامل رعايته و يلبسك حلل العافيه و الحبور بعد ان يعالح المرض و يقضى على مسبباته من جذوره وقد يؤخر عنك الإجابة حين تدعوه حتي تستنفذ كل الأسباب وتستيأس من صلاح الحال ثم يصلحه لك من حيث لاتحتسب حتي تعلم من هو المنعم عليك و تؤمن يقينا بانه الرحمن الرحيم الذى وسعت رحمته كل شىء  و هو الرؤوف بعباده و غياث المحرومين و صريخ المستصرخين   حتى تتعلم الا تطرق بخواطرك باب غيره و ان تدعوه وحده دون استعجال او تبرم او يأس فانه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون و اياك و الضجر فقد يطيل عليك البلاء فلا تقلق من شجون ممضة ولا قلق مقض فان الله اذا احب عبدا ابتلاه فان صبر اجتباه و إن رضى اصطفاه و قد ورد انه اذا دعا العبد قال جبريل أى رب اقض جاجته قيقول الله تعالى دعه فانى أحب أن أسمع صوته فاذا دعا يقول الله تعالى لبيك عبدى و عزتى لا تسألنى شيئا إلا اعطيتك ولا تدعونى باسمى إلا  استجبت فإما أن أعجل لك و اما ان أدخر لك افضل منه ثق بقدرة الله العظيم فان الشدائد مهما تعاظمت فانها الى زوال 

    ياصاحب الهم ان الهم منفرج

    ابشر بخير فان الفارج الله 

    اليأس يقطع احيانا بصاحبه 

    لا تيأسن فان الكافى الله

    الله يحدث بعد العسر ميسرة لا تجزعن فان الصانع الله 

    اذ ابتليت فثق بالله و ارض عنه 

    ان الذى يكشف البلوى هو الله

    والله ما لك غير الله من أحد 

    فحسبك الله فى كل لك الله

    فاذا طا ل عليك البلاء كن متيقنا ان الله رافعه  و أنه سيكشف البلوى و سيريك من خلاله لطفا وعناية وانشراحا لصدرك يملأ قلبك معرفه به حتي يفيض حبه فبعض المنع يكون في حقيقته عين العطاء.            

    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق