JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

أميرة والذئاب .. بقلم المستشارعادل رفاعي



لم تكن الأميرة الصغيرة الجميلة الغضة تعرف ما الذي خبئ لها بين طيات الأيام فكانت تتنقل بين الحقول جيئة وذهابا كفراشة جميلة ازدانت بثوبها القشيب كانت رائعة الحسن فائقة الجمال تسر الناظرين تأخذك ملامحها الدقيقة وقسماتها الرائعة التي بقدر ما حملت من جمال الخلقة وألق الطبيعه إلا أنها أنطوت علي بساطه طبعت عليها وطهر تدثرت به في سريرتها فأنبلج نورا يضئ وجهها كان الحياء يكسو ملامحها لا تراها الأخفيضة الرأس لا تحد النظر الي احد   وجاء صاحبي  ينبئني أن لها عينين تلقيان أشعة وترميان بنظرات تبرئ الصدر أو تمرضه تبترد عندها الأحزان الملتهبة وتصغر لديها وتتضاءل كل غوائل الدهر فهي تحمل قلبا كبيرا من الفطرة الازلية السرمدية وهي شاهدة علي أن في دنيانا نسائم من فراديس الجنان شاء سوء طالعها أن تخطب في ريعان شبابها لقريب لها صاحب وظيفة براقة ويسار إلا أنه لم يكن صاحب خلق فلم يحسن التعامل معها وأظهر من نقائص النفس ما جعلها تضرب صفحا عن مواصلة الحياة معه فطلبت إليه أن ينهي هذه الخطبة فأقام الدنيا وأقعدها بحماقتة وضيق أفقه حتي أوقع بينها وبين والدها الذي نشأت في كنفه وكان هو الأخر حاد الطباع كأن قلبه قد من الصخر وزادت هوة الخلاف بينها وبين أبيها جزاء عدم أنصياعها لأمره بالأستمرار في خطبة ذلك الشخص إلا أنها أوضحت أن توافقا لم يحدث بينهما البتة وظلت أميرة القلوب ردحا  من الزمن صابرة حتي أراد الله أن يجمعها بصاحبي الفارس النبيل الذي رأت فيه بحسها الصادق دفء المشاعر ونبل الأخلاق وذوقا ورقة قلب كان ساميا في أخلاقه ودودا لا يعرف البغض طريقا إلي قلبه ألوفا لا يسر الموجدة علي أحد وكأن كل واحد منهما وجد في الأخر ضالته المنشودة فتآلفا منذ اللقاء الأول والذي كان هو ذاته اللقاء الأخير فقد ٱخذ بإخلاقها وجمال خلقتها فكانت وكأن الشمس تجري في وجهها وتلقي ضوءا علي شعرها الذهبي الذي أخفته بحجابها

 مؤكدا أن ما شده إليها جمالها الروحي الملائكي إذ ألفاها نموذجا للخلق الرفيع والحق أنها كانت مشهورة الوفاء مستيقنة الوداد صادقة اللهجة خفيفة المهجة عفيفة الطباع ثم تنهد صاحبي وقال مذ رأيتها وقعت في قلبي وعقلي وأكد أنه قد تقدم لخطبتها بعد أن علم عن أصلها وطيب معدنها الشئ الكثير وقد رحب والدها وأستمهله ليومين فحسب حتي يستشير أشقاءها ثم يزف إليه البشري فتهللت أسارير الأميرة وفارسها وهما يعدان الأيام حتي تضمهما علاقة شرعية إلا أن شيطانا رجيما أطل برأسه بعد أن علم بالأمر وهو خالها الخؤون الذي تدخل لإفساد الأمر ولم يكن ما فعله بمستغرب فطالما ضيع عمره في الخيانات والنذالة إذ لم يحفظ لأحد عهدا ولم يرع لمخلوق ذمة فقد كان ذلك ديدنه في الحياة وقد كان علي خصام مع أسرتها لخمسة عشر عاما بسبب الميراث فحركته نوازع الشر وفتكت به نيران الحقد المستعرة فأحرقت كبده حقدا علي الأسره التي ظفرت بفارس من الوزن الثقيل فتدخل بكل ما أوتي من قوة مدفوعا بحسد أسود وغيرة قاتلة فأخذ يكيل الأتهامات إفكا وزورا للفارس النبيل وأستعان علي ذلك بإثنين من أصدقاء السوء هما من أحط أنواع البشر قاطبة وأكثرهم ضعة وتسفلا فالطيور علي أشكالها تقع فهم من خفافيش الظلام الذين يقتاتون علي دماء الشرفاء فأفسد الأمر وعكر النبع الصافي وأستوقفت الفريات المتعددة الأب الذي أستيقن فيما بعد أن شيئا من الأكاذيب التي أطلقها الخال الخؤون لم يكن صحيحا لكن بعد فوات الأوان ولم لا ؟ فقد  كان ولما يزال  مفتاحا لكل شر مغلاقا لاي خير لا يرجي نفعه ولا يؤمن شره فنزل الستار علي قصة قلبين أغتالتهما يد الشر العابثة. عاشت الاميرة الجميلة بعدها وحيدة حزينة تمر بها الأيام والحوادث وهي لا تزال في جب وحدتها ضربت صفحا عن الحياة كلها وكذلك فعل فارسها لينتصر الظلام في معركة القلوب بعد أن تحطمت أحلامهما وهي لما تزال في مهدها بعد وظل الخال الخؤون يطلق ضحكاته الساخرة ويمارس رقصاته الماجنه في كل الخرائب ينعق كالبوم سعيدا بما جنت يداه بعد أن نفث سمومه الحارقة ففرق بها جمعهما وشتت شملهما وقضي علي قلبيهما انها لفحات وجمرات أحرقت قلبين طاهرين عز عليهما اللقاء في الدنيا فلعل روحيهما تلتقيان في الاخرة لقاء لا فراق بعده.

فاللهم رحماك بالمحبين فأنك بقلبيهما رحيم .



الاسمبريد إلكترونيرسالة