المستشار عادل رفاعي يكتب الجحود قبح جميل

المستشار عادل رفاعي يكتب الجحود قبح جميل



    ودعت صديقا كان مسئولا كبيرا قدم أستقالته فجأة وهو يردد -الآن حان وقت الإنعتاق- فكل يد مددتها للناس بالخير قطعوها. فهزتني كلماته وأنهيت إليه أن أهل العطاء يكفيهم ما حدث به الحبيب من أن من نفس عن مؤمن كربه من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة وأن من يسر علي معسر أو ستره يسر الله عليه وستره في الدنيا والآخره وأن الله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه(رواه مسلم وأبوداوود والترمذى وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه والحاكم) وأنه بشر بأن من أدخل علي أهل بيت سرورا لم يرض الله له ثَوَابا دون الجنة وهو صلي الله عليه وسلم  الذي نادي بأن من مشي مع أخيه في حاجه حتي يقضيها ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام وأن ذلك كان خيرا له من أعتكاف عشر سنين وهو صلي الله عليه وسلم  الذي ما فتئ يذكر الناس أن هؤلاء هم الآمنون من عذاب الله وأن من أغاث ملهوفا ثبت الله له ثلاثة وسبعين مغفرة واحدة منها لصلاح أمره كله والباقي درجات يوم القيامة وأيما رجل أطعم علي جوع أطعمه الله من ثمار الجنة وأنه إذا سقي رجلا علي ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم وأنه من كسا علي عري كساه الله من خضر الجنة ومن عفا لله عافاه الله وقد ثبت من حديث أنس بن مالك أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال( أن مفاتيح أرزاق العباد بإزاء العرش يبعث الله إلي عباده علي قدر نفقتهم من قلل قلل له ومن كثر كثر له)يراجع كتاب الترغيب والترهيب لإبن الجوزي فسادات الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء وأنهيت حديثي مقررا ألا ما أقبح الجحود لكنه والله قبح جميل إذ يرفع أهل الإحسان عند المليك الديان فمن علامات توفيق الله للعبد أن يجعله ملجأ للناس يفرج هما وينفث كربا ويقضي دينا ويعين ملهوفا ويزور مريضا ويعود قريبا ويصل صديقا وينصر مظلوما ويأخذ بيد ضعيف وينصح حائرا ويمسح علي رأس يتيم ويضع البسمة علي شفاة البائسين وينقذ متعثرا ويهدي عاصيا ويحمل كلا يمنح الحب ويزرع الخير ويساعد الجميع ويعين علي نوائب الدهر ويواسي مكلوما ويكفكف دمع كل حزين ويمسح آلام كل مريض ويضمد جراحات المتألمين ويربت علي أكتاف المسحوقين ويعطي المحرومين ويكون كالغيث أينما وقع نفع فإذا رحل بقيت آثاره الطيبه ليضحي مفتاحا لكل خير مغلاقا لكل شر وهؤلاء لا يخزيهم الله تعالي أبدا فمن أحسن إلي عباد الله ومد إليهم يد العون كان الله إليه بكل خير أسرع ويسره لليسري وسيري من ألطاف الله ما لا يخطر علي بال فإذا جحد العبد هذا العطاء الجزيل وهذه الأخلاق النبيلة لمن قدم إليه المعروف برز الرب الكريم بفيض عطائه وجزيل نعمائه فلن يضيع والله عند ديان يوم الدين ذلك الصنيع  وذلكم والله هو الفوز والنجاة والإنعتاق.


    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق