المستشار عادل رفاعي يكتب ..لقاء الأرواح

  المستشار عادل رفاعي يكتب ..لقاء الأرواح



    حدث الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم أن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وكل ما وعت نفسي ووقر في ذهني وانسكب في روعي من الحديث أن الأرواح لابد أنها التقت في عالم الذر يوم خلقها الله تعالي علي جبل عرفات علي هيئة رؤوس دبابيس واختلطت وتعايشت فما تعارف منها في النهايه ائتلف وما تناكر منها اختلف وهو ما يفسر الارتياح أو عدمه بين اثنين ضمهما مجلس أو لقاء للمرة الأولي 

    لست ادري لما تتآلف روحي دوما مع أرواح العظماء عبر التاريخ وفي عالمنا المعاصر فروحي  تعشقت أول ما تعشقت الخالق الأعظم الذى تؤلهه القلوب كما تعشقت الحبيب محمدا صلى الله عليه وسلم سيد الأنام صاحب المعراج وراكب البراق ومخترق السبع الطباق الشفيع فى جميع الأنام سيد ولد آدم أعلى الناس قدرا وأعظمهم نفسا وأكملهم محاسنا وفضلا  صلي الله عليه وسلم كما تعشقت صحبه الأفذاذ والأنبياء والمرسلين والمصلحين والمبدعين والمفكرين وبعض النساك كما تعشقت روحي روح أمي وأبى كما تعشقت روحى سائر أشقائى وأبنائهم  فقد كانوا نماذج انسانية رائعة كما تقطعت أوصالي من محبة الكعبة المشرفة والمدينة المنورة كما ذبت عشقا بمصر وترابها كما أحببت القرآن الكريم ومدنا وعواصما وبلادا وجبالا وأنهارا وفنونا وأشعارا وآدابا وأسفارا وآثارا في الطبيعه وألوانا من البشر وأقاصيص من الأساطير كما تاقت نفسى إلي الحبيب المجهول الذي لم ألقه بعد وأنا علي أعتاب الستين من عمري وكما تاقت نفسي الي الجنة وأنهارها وقصورها و أشجارها وعسلها وريحها وخمرها و نعيمها وراحة البال فيها بل واشتاقت روحي الي الجائزة الكبري برؤية وجه الله الأعظم 

    كما هامت روحي عشقا أعظم ما هامت بالراحل العظيم القاضي الجليل المستشار عبد الرحمن محسن رئيس هيئة النيابه الإدارية السابق فقد كان ومضه من أجمل ومضات التاريخ الإنساني كله كان يفيض حبا ورحمة ورقة وجمالا وجلالا كان نموذجا يحتذي به في الخلق ونبراسا يستضاء به في العطاء كان رقيقا حانيا فلا تراه يوما الا يفرج هما او ينفس كربا او يعين ملهوفا او ينصر مظلوما او ينصح حائرا او ينقذ متعثرا او يهدي شاردا أو يصل رحما كان جليل الحلم واسع العلم قليل المخالفة عظيم المساعفة شديد الاحتمال جم الموافقة جميل المساعدة كارها للمباعدة نبيل المداخل مصروف الغوائل طيب الأخلاق سرى الأعراق كثير البر صحيح الأمانة كريم النفس نافذ الحس صحيح الحدس مشهور الوفاء ظاهر الغناء ثابت القريحة  مبذول النصيحة مستيقنن الوداد صادق اللهجة خفيف المهجة عفيف الطباع رحب الذراع واسع الصدر متخلقا بالصبر لا يعرف الأعراض ومعه يكمل الأنس وتنجلى الأحزان ويقصر الزمان وتطيب الأحوال التقيته على قدر فبدد بنور وجهه  الصبوح سحابات الشقاء التى كابدتها فارتويت من فراته السائغ ونميره الدافق وسياله الرقراق ونبعه المتجدد وعبيره الفواح فالحمد لله الخالق الأعظم علي فيض عطائه وسلاما علي الحبيب المصطفي الذي عمت أنواره الدنيا وما عليها وعلي أصحابه الأطهار وسائر أنبياء الله ورسله وسلاما علي أبوى أنبل مخلوقين عرفتهما وعلي كل المبدعين والمصلحين والمفكرين في كل عصر وزمان وسلاما علي عبد الرحمن محسن أسطورة الحب والعطاء الذي مازال خالدا بيننا خلود الزمان رغم الرحيل 

     

    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق