إعلان في الرئيسية

أخبار حصرية

إعلان أعلي المقال

قسم المقالات قسم المقالات

المستشار : عادل رفاعي يكتب الطاووس

   


هزتني كلمات صديقي البسيط الذي أنهي إليَّ صدور قرار بإقصائه عن عمله دون ذنب جنته يداه مقراً بأن أمرا جللا قد وقع بالفعل من بعض العاملين بالمرفق الذي يرتبط معه بعمل خاص وأن القائمين علي الأمر بدلا من إنزال العقاب بساحة المخطئين بادروا بالتخلص منه ككبش فداء وأنه ظل يصرخ بأعلي صوته أنه المظلوم وأن بحوزته الأدلة الدامغة والبراهين الساطعة علي برائته وأنه لا يطلب سوي تحقيق عادل ينصفه لكن أحدا لم يأبه لصرخاته فقدم تظلما وطلب لقاء القائم علي النظر في أمر تظلمه ليشرح له ظلامته إلا أن صاحب الأمر المنتدب في تلك المصلحة كمستشار للشئون المالية رفض لقاءه في صلف وكبرياء فلما ألح المسكين قي لقائه معتصما بأنه يلقي الله تعالي كل يوم خمس مرات دون حاجة إلي توسلات أو تعلات أو واسطة باءت محاولاته بالفشل الذريع وذهبت أحلامه في اللقاء أدراج الرياح بل أن الحاجب أنهي إليه أن الطاووس الذي رفض لقاءه قد سخر من مقولته التي تهتز لها الجبال الراسيات هازئا منه بألفاظ يترفع قلمي عن ذكرها ويعف لساني عن تردادها فانصرف صديقي المسكين حسيرا كسير البال وانفلتت دمعة حائرة من مقلتيه كادت تحرق وجدانه وعلت دقات قلبه العليل حتي كادت تحطم ضلوعه وشعر بمرارة القهر بعد أن أحس بهوان الظلم ومزقت هذه الكلمات نياط قلبي وأسالت أدمعي ورنت في أذني مقولة سيد الخلق بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه وقد نصحته باللجوء فيما شجر بينه وبين ذلك المرفق إلي القضاء وهو إن شاء الله منصفه بنور الإقناع وطمآنينه اليقين بروح التمييز وميزان التقدير لا سيما أن تحقيقا لم يجر في الأمر حتي يتبين وجه الحق ولا غرابة فيما وقع من ذلك الطاووس الشقي فمثله لا يؤدي البتة رسالة فهو كالحائط المبهم من أين جئته إستغلق عليك ورأيته ردما واحدا فإذا عرفته نظرت إليه كما ينظر المهموم لما جر عليه الهم واذا جهلته كان كالدواء المغشوش ذهب منه صواب العلاج ووقع فيه خطأ السم ولو نزل من علياء كبريائه والتقي المسكين وأنصفه لكان لما فعله نور في الدنيا وستر في الآخره ولكان ركابه إلي الجنة وعلي النقيض هناك عشرات من العظماء الذين تواضعوا لله وساهموا بجهدهم الوافر وأموالهم وأثمن أوقاتهم في قضاء حوائج الضعفاء غير آبهين بما يصيبهم من تعب أو نصب وكانوا بحق مصابيح هدي يستضاء بها فأين السهي من شمس الضحي ؟؟وأين الثري من كوكب الجوزاء؟؟ وسلاما علي هؤلاء العظماء الذين كانوا بحق فوارس حب زرعوا من المهد أندي القبل بأرض المحبة وقد أيقنوا أن ذلك هو الباب الأعظم الذي منه الدخول وهو النُزل الكريم الذي تزداد له البصائر هداية وهو النور الساطع ولذة النفوس ورياض القلوب وهو حاديهم إلي فراديس الجنان ولا سلام علي الطاووس الأحمق الذي تخيل واختال ونسي الكبير المتعال والذي تجبر ونسي الجبار الأعلي وطغي وبغي ونسي المبدأ والمنتهي ولصديقي الطيب المفضال أقول فصبر جميل والله المستعان 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *