إعلان في الرئيسية

أخبار حصرية

إعلان أعلي المقال

 


لغة الأحلام هى تلك اللغة التى تكتب بعض ما فاتنا وفقدانه أو مات فينا أولنا فان استحال رجوعنا فى هذا العمر عودا على الماضى فهى رجوع الماضى الينا ولذلك كان في لغتها الرشيقة الناعمة الحالمة ظاهر من الفتنة والجمال وكانت لها معان كأنها راجعة من سفر طويل الى شوق طال به الصبر واستبد بقلوبنا وقد قرأت فيما قرأت أن الخليفة الرائع عبدالرحمن الناصر أسد الاندلس وجد في بعض أوراقه بعد ان وافته المنية أنه امضى خمسين عاما فى الخلافة وانه احصى ايام الصفاء والسعادة فيها فلم تزد عن اربعة عشر يوما وهأنذا اقص عليكم خبر يوم هو من أصفي أيام حياتى ففى آخر ليله من ليالي رمضان المبارك  شاء الله أن أقوم ليلها ورزقني الله تعالي بصديق عمري القاضي المحترم المستشار محمود سمير لأقضي معه تلك الليله التي رق هواؤها وعذب ماؤها وصفت سماؤها حتي انبلج الفجر فترافقنا بصلاته في المسجد وآويت الي مخدعي بعد هذا السيل العرم من الأنوار  والنفحات الالهيه فرحت  في نوم عميق علي غير العاده وإذا بي أحيا بين دفتي حلم رائع كان بحق تلاوين هائلة رائعة علي جدار الذاكره وكم كنت أتمني أن تكون لي موهبة الرسم حتي أصور الروعة التي تزين بها حلمي اذ كان فيلما ملونا أحسن صانعوه تلوينه وإخراجه وأغدقوا عليه من كل مفردات الجمال والإتقان ففاض رقة وروعة والقا فخرج علي أبهي صوره وأجملها ووجدتني علي شاطئ بحر صاف رائق وبيدي سنارة صيد كلما ألقيتها لأشق بها عباب البحر اذا بها تخرج في الحال بصيد ثمين فاصطادت أول ما اصطادت سمكة كبيره زاهية الألوان كأنها قد لبست ثوبها القشيب لتزهو به في عرض للأزياء مهيب تستعرض فيه أناقتها  وروعتها كأعظم ما يكون الاستعراض وإذا بذلك يتكرر لثلاث مرات وكلما أصطدت سمكة كانت اكبر من اختها وأشد منها جمالا وروعة وأناقة فأضعها  بسلة الخوص المخصصة لذلك وإذا بصيدي  في المره الرابعة يتحول من سمكه جميله رائعة الحسن فائقة الجمال الي طائر وديع كان ريشه بين الأبيض والرمادي تنبعث من وجهه إمارات رضا وسرور وتنطلق من عينيه أشعة تنم عن فطرة سليمة وذكاء حاد ونفس طاهرة وحياء جميل تنطق به كل قسمات الوجه بفرحة وتمتلئ نظراته دفئا تخترق الحجب لتدخل القلوب بسهولة ويسر وعلي الجانب الاخر من الشاطئ اذا ببقال مُتَّسخط ناقم علي هذا العطاء فإذا بقريب اشتهر بحقده علي فهو بحق سفير جهنم يفضحه وجهه الذي تعلوه ظلمة القبور فإذا به يشتد علي البقال الحاسد وينحي عليه باللائمه ويعاتبه علي حسده استيقظت سعيدا من ليلتي التي تعرضت فيها لنسائم المغفره وشآبيب الرحمات فقصصت رؤياي علي بعض ممن يعبرون الرؤي فرأى البعض  أنه رزق مادي كبير إلا أن البعض الآخر رأي أنه معنوي خالص وهو رسالة قوية في إنهاء حالة التفرد إيذانا بإنطلاق إشارة السماء بلقاء عروس طال انتظارها وأنها ستكون عربية القلب والجنان وعربية الأصل والمنبت وهو ما أشار اليه الطائر وان الأسماك اللائي  ظهرن في زينتهن أجنبيات لا حظ لصاحب الرؤيا معهن 

فهل كان ما رايته ترجمه لما طوي عليه باطن الشعور فكشفته الرؤيا أم أنها لون من ألوان استفراغ الطاقه فإذا غاض الماء حل التيمم ولو بالتراب ام انها كانت حقا لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه اذ كانت في قوتها ووضوحها تلاوين علي جدار القلب والذاكرة والنفس 

ألا ما أجمل تلك الرؤيا وما أعذبها وما أجمل اليوم الذي ولدت فيه وما أحلي تفاصيلها التي لم تجرأ ذاكرتي علي نسيانها علي مر الأيام وكر الدهور ....

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *