الدكتور موسي البيلى يكتب ..جيل سلاح التلميذ

الدكتور موسي البيلى يكتب ..جيل سلاح التلميذ

     القهوة والشيشة زمان  كانت للصنايعية فقط !!.. اللى (يعاكس البنات) كان عديم التربية ومنحط ..المترو  والترولى باص كان بيبرق من النظافة وكراسيه الجلد الحمراء المريحة... نترك كراسينا لكبار السن والسيدات والبنات ولا ننتظر كلمة شكر ..! كانت البيرة ستيلا تتباع في تلاجات الكوكاكولا وبنفس السعر  .. و لم نجرؤ على شربها لنسكر .. كان امامنا كامل الاختيار .. وتعلمنا مسئولية اتخاذ القرار الصح ..! مجلات ميكي وسمير وتان تان ومجلة المعرفة والمغامرون الخمسة واجاثا كريستي ف اكشاك الصحف  على حبل غسيل ويقف الشباب امامها بالساعات ليقرأوا ويتابعون السياسة والرياضة .. حتى وان لم نستطع  الشراء . جيل سلاح التلميذ .. لا ملازم ولا مدرسين   . جيل لم ينهار نفسياً من عصا المعلم .. بل زادتنا احتراما له .. ولم يجبرنا مدرس على درس خصوصي .! قمة الفخامة لما يعطيك الأستاذ كراريس ويقول لك وصلها للفصل التاني ، تدخل قدام الطلبة تحس نفسك كبير الياوران برياسة الجمهورية!!... جيل كان يحترم الرجل الكبير ... ودين الأخر ... وأحزان الجار  ... وإشارة المرور ... وراحة الناس وقت القيلولة عصراً ...! جيل لم يرقص على أغاني المهرجانات السخيفة المزعجة .. كنا نسمع الاغاني الانجليزية والفرنسية ونكتب كلماتها بأيدينا .. دون الاعتماد على جوجل .. وكنا بنحفظها صم .. وكانت  أفضل وسيلة لتحسين اللغات والنطق !!  ...كنا بنشيل غلاف الشوكولاته في جيوبنا ثم نضعها في سلال القمامة المعلقة على عواميد النور .. كنا نرفع فتات الخبز من الارض بعد تقبيلها ووضعها على جباهنا تقديرا للنعمة وخوفا من زوالها ..!( دون إرهاب ديني ) جيل كان ديننا من الجدود وعرفنا العيب مع الوالدين والجيران والاقارب ....كنّا بنرضى بالقليل وابسط الأشياء كانت بتفرحنا  نعتمد على المنتجات المصرية .. احذيتنا من باتا .. كحكنا من بسكومصر ..مبشورنا من سافو .الزبادي واللبن والنستو من سيكلام ومصر للالبان ..التليفزيون من شركة النصر ..التلاجة من ايديال البوتاجاز من المصانع الحربية .جرايدنا الاهرام والاخبار وبعدها طلعت الجمهورية والمساء..الاسبرين من ريفو وأسكين و السلفا ..العربية نصر ١١٠٠ ..كان الدولار ب ٧٠ قرش ..!  جيل تربى على المحبة والتسامح والصفح وقبول الاخر ومحبته دون النظر لديانته .. جيل كان للأب وقار ؛ والام حب وتدليل .. وللمعلم هيبة .. وللعشرة قيمة .. وللشرطي احترام ..نخاف على سابع جار ..نتقاسم مع الصديق المصروف .والأسرار .. واللقمة .. كنا نحلف بالعيش والملح .. و لما يكون فيه حد متوفي في الحي او البلد كانت تتأجل الافراح احتراما لمشاعر الجيران و الاصدقاء......

     عشنا فعلا.. الزمن الجميل !!!....!



    karem bdr
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسرار نيوز .

    إرسال تعليق