إعلان في الرئيسية

أخبار حصرية

إعلان أعلي المقال

قسم المقالات قسم المقالات

علياء عادل تكتب: الطلاقُ العاطفي

 

أظهرت دراسات حديثة حول إحصاءات الطلاق في مصر، أن معدلات الطلاق في مصر بلغت أعلي معدلاتها علي الإطلاق منذ أكثر من نصف قرن،وبالرغم من ارتفاع معدلات الطلاق الرسمي (الفعلي) يقابله أيضًا ارتفاع في معدلات الطلاق العاطفي. وقد أوضحت أبحاث ودراسات نفسية واجتماعية أن حالات الطلاق العاطفي أخطر بكثير من حالات الطلاق الفعلي،لأنه عباره عن علاقة زوجية مقيدة لا يستطيع الزوجين الخروج منها وإنهائها أو التأقلم مع بعضهما البعض،فتجد الزوجين أمام الجميع في حالة حب وتعاون ولكن في وحدتهما يعودان إلي العزلة والنفور من بعضهما،بعيدان كل البعد عن بعضهما مشاعرًا وعاطفة،يؤديان واجباتهما الأسرية بصورة رسمية وجافة. وقد تعددت أسباب الطلاق العاطفي ومن أهم هذه الأسباب غياب لغة التفاهم والمراعاة بين الزوجين،وعدم مواجهتهما لضغوط الحياة معا بدلًا من إلقاء العبء علي طرفٍ واحد،وغياب المودة والرحمة بين الزوجين،والتقليل من شأن الأخر،وتركيز كلًا منهما علي حقوقه فقط والإهتمام بها مع إغفال حقوق وحاجات الطرف الأخر وإهمالها. ومن أسباب الطلاق العاطفي أيضًا: نظرة الزوج لزوجته علي أنها مربية وطباخة فقط،ونظرة الزوجة لزوجها علي أنه مصدر للمال،وبسبب مواقع التواصل الإجتماعي الذي أدت إلي حدوث فجوة بين الزوجين واتساع هذه الفجوة تدريجيا إلي أن يحدث انفاصلًا عاطفيًا بينهما. وقد أثبتت الأبحاث والدراسات النفسية والإجتماعية أن الطلاق العاطفي يؤثر بالسلب علي الأبناء بصورة أقوي من الطلاق الفعلي ويكونوا أكثر عرضة للأمراض النفسية والإنحراف بسبب غياب العاطفة بين الأبوين وكثرة المشاكل والخلافات بينهما مما يؤدي إلي عدم إحساسهم بالأمان والدفء الأسري مع أبويهم ويترتب علي ذلك إحساسهم الدائم بالقلق والخوف مما يزيد من احتمال إصابتهم بأمراض نفسية مثل الرهاب الإجتماعي والإكتئاب وغيرها من الأمراض النفسية والجسدية،وقد ينحرف الأبناء أيضا في علاقاتهم الخاصه للبحث عن الأمان والإستقرار العاطفي الذي فقدوه بين أبويهم. ويجب معالجة هذا النوع من الطلاق بشتي الطرق الممكنة بعدة محالات من الزوجين لإعادة العاطفة بينهما وبناء علاقة زوجية ناجحة مثل تقبل بعضهما،وبناء علاقتهما علي الصراحة والوضوح في التعامل ليتمكن كلًا منهما من فهم الأخر،كما يجب أيضًا تقدير كل من الزوجين للأعمال التي يقدمها الأخر وشكره عليها مهما كانت بسيطة،والإبتعاد عن الإتهام والتجريح،واحترام الطرف الأخر. وإن لم تصلح هذه المحاولات عليهم اللجوء إلي الطلاق الفعلي،وفي هذه الحالة يكون هو الحل الأنسب للزوجين والأبناء. "فأمسكوهنَّ بمعروفٍ أو سرحوهُنَّ بمعروفٍ"

هناك تعليقان (2):

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *