ناموا سعداء أيها الأعزاء بقلم إمام الشفى

 


ليلة من ألف ليلة وليلة ومبارة من أمتع المباريات لها طعم خاص اتسمت باللعب النظيف السريع والمسات الرائعة والأعصاب الهادئة التى جعلتنا نشعر بجمال الدنيا والكرة نجح الأهلى خلالها فى اقتناص خمسة أهداف غالية وثمينة ومذهلة ومزلزلة وأدخل الفرحة إلى قلوب الغالبية الساحقة من الشعب المصرى الذين كانوا متعطشين للحظة يشعرون فيها بالبهجة ونشوة الانتصار وعظمته بيمنا اهتزت أوضاع فريق الزمالك نتيجة اهتزاز الأوضاع داخل جدرانه وبالتالى لم يعد قادرا على منافسة غريمه فى مبارة القمة ...........

  فأصيبت جماهيره بالشعور الممض واستبد بهم الإحباط والحزن والغضب وكأن حياتهم توقفت عقب الهزيمة الثقيلة التى منى بها الزمالك وسقط من مائدة المنافسة وهى دعوة صريحة لكى يعيش الفريق فوق أرض الواقع وألا تحلق أنصاره فى وهم وخيال الوصول إلى .............. وألا تعيش على أعصابها أو على أمل مجابهة هذا المارد الكبير الذى كشف امكانيات فريقها   ؟!


 

  مائة ألف مليون قبلة وتحية وفاء خالدة للنادى الأهلى الذى بعث فى نفوسنا الاحساس بالسعادة وبدد حالة الاكتئاب التى تحيط بنا إحاطة السوار بالمعصم وتكاد تطبق على أنفاسنا بسبب ما نسمعه ونراه ونشاهده فى الشارع المصرى الذى أصيب أخيرا بحالة ذهول من التحول المخيف والتطور المتسارع فى حجم العنف المرعب ومشاهد نزيف الدم الآخذة فى التصاعد والنزعات الأسرية والصراعات العائلية التى تتلاحق ساعة بعد ساعة وطغيان مستوى الجريمة التى اجتاحت بلادنا وهزت وجدان وجداننا بعد أن ترعرت وربت وازدادت واشتدت وتضخمت واستفحلت دوائر مشكلاتها من كل الجوانب  .....

 

   وكأن مجتمع لا إله إلا الله لا يعرف سوى القتل والمذابح والتنكيل الغاشم بعد أن تبلدت أحاسيس ومشاعر بعض الذين طاوعتهم قلوبهم كالمجانين ربما بسبب كثرة المآسى وانحدار المستوى الأخلاقى والبناء السلوكى والخلل الهائل الذى أصاب المنظومة القيمية فى الشخصية المصرية التى نتمنى ألا تتراجع فى محيطنا الكبير لأن المشكلة أعمق وأنكى ما لم نتوقف ونتأمل ونستيقظ فستكون العواقب وخيمة وسنذهب حتما إلى عملية قيصرية آجلا ...............


 وفوق كل هذا الإضطرابات التى نعيشها بسبب وباء العصر وما سببه من كوارث بشرية وأوضاع اقتصادية  تزداد تعقيدا وصعوبة ولا يبدو لها تعافى وشيك وموجة غلاء عالمية هى الأسوأ فى التاريخ كل هذا وذاك يجعلنا فى حاجة ماسة إلى لحظة نشعر فيها بالبهجة وننسى المتاعب والمواجع ولا نحزن ولا نبتئس ............

 وقد نجح الأهلى فى صنع هذه اللحظة بجدارة وهى لحظة شعر فيها نحو 95 مليون مصرى بالفوز المبين . ........

يا لها من فرحة لا تصدق وعزة وفخر ومجد وفوز لم يبارح أذهاننا  ..... ناموا سعداء ليلتكم سعيدة وهائنة عشاق الأهلى وما أكثركم .............